والفقه " .
ولما دعا علي بن أبي طالب الناس إلى البيعة جاءه ابن ملجم فرده ،
ثم جاءه فرده ، ثم جاءه فبايعه ، ثم قال : " ما يحبس أشقاها ؟ ! أما والذي
نفسي بيده لتخضبن هذه - وأخذ بلحيته - من هذه " وأخذ برأسه ( 4 )
وكان علي إذا رأى ابن ملجم يقرأ :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد ( 5 ) ( ج )
في الخبر السابق حرف سيف اسم ( عبد الرحمن ) إلى ( خالد ) وغطاه
بغطاء مهلهل من نشر مناقب الصحابة ليضمن لتحريفه الرواج والانتشار .
فقد روى في الأولى :
أن عمر بن الخطاب كره خالد بن ملجم ، وتردد في قبوله في جيشه
وتعجب الناس من فعله ، ثم ظهر صدق فراسة عمر بعد قتل الامام .
وروى في الثانية : أن الخليفة عثمان - لحسن سيرته - أرسل
رجالا إلى الأمصار ليحققوا في صدق ما بلغه من شكوى الناس ،
فرجعوا بثناء الناس على ولاته ، عدا عمار الذي مال إلى ابن السوداء ، وخالد
ابن ملجم وسائر السبئيين الذين انتشرت الشكاوي بين المسلمين من
دسائسهم .
وروى في الثالثة : أن أمر الصلح تم بين رؤساء الجيشين من الصحابة
ثم وقعت الحرب بدسيسة السبئيين الذين كان خالد بن ملجم أحدهم .
هامش
( ج ) في الأغاني " أريد حباءه " أي عطاءه بدل حياته في تاريخ ابن الأثير .