وروى في ذكر أحداث سنة 35 ه أن الخليفة عثمان لما وصلته
الشكاوي من الأمصار بدسيسة السبئيين ، فرق رجالا إلى الأمصار
حتى يرجعوا إليه بالاخبار ، وكان منهم عمار بن ياسر أرسله إلى
مصر ، فرجعوا جميعا قبل عمار وقالوا : ما أنكرنا شيئا ، ولا أنكر
أعلام المسلمين ولا عوامهم شيئا ، وإن امراءهم يقسطون بينهم ، واستبطأ
الناس عمارا حتى ظنوا أنه اغتيل فلم يفجأهم إلا كتاب والي مصر يخبرهم
أن عمارا قد استماله قوم بمصر وقد انقطعوا إليه ، منهم عبد الله بن السوداء
وخالد بن ملجم . ( 2 )
وروى في ذكر أحداث سنة 36 ه أن القعقاع بن عمرو سفر قبل
وقوع حرب الجمل بالصلح بين الامام وعائشة وطلحة والزبير ، وتم عزمهم
على الصلح ، فاجتمع السبئيون ، ابن السوداء وخالد بن ملجم سرا وقرروا
أن ينشبوا القتال بين الجيشين دون علم الجانبين ، ونفذوا ما قرروا ( 3 ) ( ب )
هذا ما رواه سيف . في حين أن قاتل الامام كان اسمه عبد الرحمن
ابن ملجم المرادي التدؤلي ، شهد ممصر واختط بها وكتب الخليفة عمر إلى والي
مصر عمرو بن العاص أن :
" قرب دار عبد الرحمن بن ملجم من المسجد ليعلم الناس القرآن
عبد الله بن سبا — صفحة 156
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٥٦