تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
لقد أجرى سيف عملية مسخ وتشويه على كل جوانب معالم التاريخ الاسلامي حتى استطاع أن يغير الأشياء إلى أضدادها ، إلى أشياء تغايرها تماما بحيث يصعب على الباحث اليوم معرفة حقيقة ما غير وبدل وشوه ومسخ ، ومن ذلك ما حرف وصحف من أسماء أعلام الاسلام والمسلمين ، مثل تحريفه اسم قاتل الإمام علي من عبد الرحمن بن ملجم إلى خالد بن ملجم . فقد روى عند ذكره استعراض الخليفة عمر بصرار للجيوش التي أرسلها لحرب القادسية ، وقال : مرت السكون في أربعمائة فاعترضهم ( فإذا فيهم فتية دلم سباط فأعرض عنهم : ثم أعرض ، ثم أعرض ، حتى قيل له مالك ولهؤلاء ؟ قال : " إني عنهم لمتردد ، وما مر بي قوم من العرب أكره إلي منهم " ثم أمضاهم ، فكان بعد يكثر أن يتذكرهم بالكراهية ، وتعجب الناس من رأي عمر ، وكان منهم رجل يقال له " خالد بن ملجم " قتل علي بن أبي طالب رحمه الله ) . ( وإذا منهم قوم يقرون قتله عثمان ) ( أ ) . ( 1 )
هامش
( أ ) صرار ماء بالقرب من المدينة على طريق العراق ، السكون : بطن من كندة من القحطانية ينتهي نسبهم إلى سبأ بن يشجب ، وسيف ينسب جميع الآثام والشرور إليهم ، ودلم : جمع الادلم : الشديد السواد من الناس ، والسباط : جمع السبط ، الشعر المسترسل . ( ب ) القعقاع بن عمرو من مختلقات سيف من الصحابة أفردنا له ترجمة في كتابنا ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) وقد فصلنا القول عن واقعة الجمل بكتابنا ( أحاديث أم المؤمنين عائشة ) .