فأتيت النبي ( ص ) فأخبرته ، فقال : " اللهم اركسهما ودعهما إلى نار
جهنم دعا " فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي ( ص ) عن السفر ( 7 ) ( ز ) .
وقال ابن قانع بعد إيراد رواية سيف السالفة :
" وهذه الرواية أزالت الاشكال ، وبينت أن الوهم في الحديث الأول
في لفظة واحدة ، وهي قوله : " ابن العاص " وإنما هو رفاعة أحد المنافقين ،
وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين والله أعلم " .
يبدو أن سيفا حرف اسمين وخبرين وخلط بعضهما ببعض
وأوردهما في صورة خبر واحد ثم ركب له سندا من عنده فأصبحت
هذه الرواية ! وقد ذكرنا الخبر الأول آنفا ، أما الخبر الثاني فهو خبر موت
رفاعة بن زيد بن تابوت ، وقد رواه ابن هشام في خبر رجوع رسول الله من
غزوة بني المصطلق وقال :
( . . . راح رسول الله ( ص ) بالناس ، وسلك الحجاز حتى نزل على ماء
بالحجاز فويق البقيع ، يقال له : البقعاء ، فلما راح رسول الله ( ص ) هبت على
الناس ريح شديدة آذتهم وتخوفوها ، فقال رسول الله ( ص ) : " لا تخافوها فإنما
هبت لموت عظيم من عظماء الكفار " ، فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد
التابوت أحد بني قينقاع - وكان من عظماء اليهود وكهفا للمنافقين - مات
في ذلك اليوم ) ( 8 ) .
هامش
( ز ) لست أدري كيف سمع النبي " صوت عمرو بن رفاعة في السفر " ومات " عمرو بن رفاعة
قبل أن يقدم النبي من السفر " .