( 42 )
ومن خطبه عليه السلام ( 1 )
في الحث على الجهاد
حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإن الله كتب الجهاد على خلقه
وسماه كرها ، ثم قال لأهل الجهاد من المؤمنين : اصبروا إن الله مع
الصابرين فلستم أيها الناس نائلين ما تحبون إلا بالصبر على ما تكرهون ،
أنه بلغني أن معاوية بلغه إنا كنا أزمعنا على المسير إليه ، فتحرك لذلك ،
أخرجوا رحمكم الله إلى معسكركم بالنخيلة ، حتى ننظر وتنظرون ، ونرى
وترون .
شرح
في هذه الخطبة يتجلى تحريض الإمام الحسن أصحابه على الجهاد مع معاوية الذي
لم يزل منذ زمن الإمام المرتضى يفسد في البلاد . ويسوم العباد خسفا ، وقد بين
الإمام الحسن عليه السلام أن الصبر على الجهاد يعقب الخير والراحة ، ولذا أمرهم
بالخروج إلى معسكرهم والاستعداد لمواجهة العدو بقلوب مفعمة بالإيمان والصبر
على قضاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج .