شرح
هذه شذرات ذهبية من وصايا الإمام الحسن إلى أخيه الإمام الحسين الشهيد .
عليهما السلام حول ما يجري على جنازته بعد وفاته .
وقد ابتدأ الإمام الزكي المجتبى بتنزيه الله تعالى وثنائه بالجميل كما كانت العادة
الجارية لدى النبي والأئمة الطاهرين في كل خطبة أو وصية يبتدؤون بالحمد وذكره
سبحانه ، وكثيرا ما يثنون بالصلاة على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم يأتون على المقصد الذي
ينحون نحوه .
وقد ألمع الإمام الحسن عليه السلام إلى ما سيلاقي من عائشة من الإرهاق
كما لقي والده الإمام المرتضى من ذي قبل ، وجنح نحو السلم كما هي سجية الإمام
الزكي ووصى بها أخاه السبط ، وقد التزم بتطبيق هذه الوصية وتنفيذها حرفا
بحرف .
أيمنع الحبيب عن حبيبه * ظلما ولا مانع عن رقيبه
أيستباح قربه لصاحبه * ويحرم الأقرب من أقاربه
أيحرم الزكي عن قرب النبي * وساغ قربه . . . أجنبي
. . .
ما راقبوا النبي في قرباه * بعدا لمن أبعد مجتباه
وما رموه إذ رموه بل رمى * من كان أشقى منهم وأظلما
لهفي لآل المصطفى الأماجد * رماهم الكل بقوس واحد ( 1 )
هامش
( 1 ) لآية الله الحجة الشيخ محمد حسين الأصفهاني الغروي .