تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( 44 ) ومن خطبه عليه السلام ( 1 ) ردا على من تجاسر عليه روي لما تمت البيعة لمعاوية بالعراق ، وانصرف راجعا إلى الشام ، أتاه سليمان بن صرد وكان غائبا عن الكوفة ، وكان سيد أهل العراق ورأسهم ، فدخل على الحسن عليه السلام - فتجاسر عليه - فقال السلام عليك يا مذل المؤمنين ، فقال الحسن عليه السلام : وعليك السلام اجلس ! لله أبوك . قال الراوي : فجلس سليمان وتكلم بما تكلم فسكت ، ثم تكلم كل من حضر مجلسه بمثل مقالته وكلهم يقولون : ابعث سليمان بن صرد وابعثنا معه ، ثم ألحقنا إذا علمت أنا قد أشخصنا عامله وأظهرنا خلقه . فتكلم عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإنكم شيعتنا وأهل مودتنا ومن نعرفه بالنصيحة والاستقامة لنا وقد فهمت ما ذكرتم ، ولو كنت بالحزم في أمر الدنيا وللدنيا أعمل وأنصب وما كان معاوية بأبأس مني وأشد شكيمة ، ولكان رأيي غير ما رأيتم سلكنى ، أشهد الله وإياكم إني لم أرد بما رأيتم إلا حقن دمائكم وإصلاح ذات بينكم ، فاتقوا الله وارضوا بقضاء الله وسلموا الأمر لله ، والزموا بيوتكم ، وكفوا أيديكم ، حتى يستريح من بر ، أو يستراح فاجر ، مع أن أبي كان يحدثني أن معاوية سيلي
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة .
الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 70 | السيد مرتضى الرضوي / السيد مصطفى الموسوي