( 40 )
وصيته لأخيه الحسين ( ع ) ( 1 )
عليهما السلام
هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن علي عليهما لسلام
أوصى أنه : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنه يعبده حق
عبادته لا شريك له في الملك ، ولا ولي له من الذل ، وأنه خلق كل شئ
فقدره تقديرا ، وأنه أولى من عبد ، وأحق من حمد ، من أطاعه رشد ، ومن
عصاه غوى ، ومن تاب إليه اهتدى .
وإني أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي وولدي وأهل بيتك أن
تصفح عن مسيئهم ، وتقبل من محسنهم ، وتكون لهم خلفا ووالدا ، وأن
تدفنني مع جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإني أحق به وبيته ممن أدخل ببيته بغير
إذنه ، ولا كتاب جاءهم من بعده ، قال الله تعالى فيما أنزله على نبيه في كتابه :
يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم فوالله ما أذن
لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه ولا جاءهم الإذن في ذلك بعد
وفاته ، ونحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده .
فإن أبت عليك الامرأة فأنشدك الله بالقرابة التي قرب الله عز وجل
منك ، والرحم الماسة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن لا تهريق في محجمة من
دم حتى نلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنختصم إليه ونخبره بما كان من الناس
إلينا بعده .
هامش
( 1 ) الكافي الكليني رحمه الله .