تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( 41 ) ومن خطبه عليه السلام ( 1 ) في النصح والإرشاد الحمد لله كلما حمده حامد ، وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ، وائتمنه على الوحي . أما بعد فإني لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد الله ومنه ، وأنا أنصح خلق الله لخلقه ، وما أصبحت محتملا على مسلم ضغن ، ولا مريدا له بسوء ، ولا عائلة إلا ، وأن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة ، ألا وإني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمري ، ولا تردوا علي رأيي غفر الله لي ولكم ، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا .
شرح
ينصح الإمام الحسن عليه السلام أصحابه باتباع أمره إذا أمرهم بشئ فإن الرئيس الزعيم الملتفت يعرف مصادر الأمور ومواردها أحسن مما يعرفه سائر الناس ولذا قال سبحانه الحكيم : لعلمه الذين يستنبطون منهم . . . بالإضافة إلى أن الأفراد في الغالب ينحرف رأيهم لما يهتمون بمصالحهم الشخصية بخلاف الزعيم الذي يهتم بما صلح العامة ويفنى في سبيل تكوينها . وقال محمد ابن طلحة الشافعي في حقه عليه السلام كان الله عز وجل قد رزقه الفطرة الثاقبة في إيضاح مراشد ما يعانيه ، ومنحه النظرة الصائبة لإصلاح قواعد الدين ومبانيه ، وخصه بالجبلة التي درت لها أخلاف مودتها بصور العلم ومعانيه . مطالب السؤول ص 65 .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج .