تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( 39 ) ومن خطبه عليه السلام ( 1 ) في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام حمد الله وصلى على رسوله ثم قال : أيها الناس إنا جئناكم ندعوكم إلى الله وإلى كتابه وسنة رسوله ، وإلى أفقه من تفقه من المسلمين ، وأعدل من تعدلون ، وأفضل من تفضلون ، وأوفى من تبايعون ، من لم يعيبه القرآن ، ولم تجهله السنة ، ولم تقعد به السابقة إلى من قربه الله تعالى ورسوله قرابتين قرابة الدين وقرابة الرحم ، إلى من سبق الناس إلى كل مأثرة ، إلى من كفى الله به ورسوله والناس متخاذلون ، فقرب منه وهم متباعدون ، وصلى معه وهم مشركون ، قاتل معه وهم منهزمون ، وبارز معه وهم محجمون ، وصدقه وهم يكذبون ، إلى من ترد له ولا تكافأ له سابقة ، وهو يسألكم النصر ، ويدعوكم إلى الحق ويأمركم بالمسير إليه لتؤازروه وتنصروه على قوم نكثوا راية بيعته ، وقتلوا أهل الصلاح من أصحابه ، ومثلوا بعماله ، وانتهبوا بيت ماله ، فاشخصوا إليه رحمكم الله ، فمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، وأحضروا بما يحضر به الصالحون .
شرح
يذكر الإمام الحسن الزكي صلوات الله عليه في هذه الخطبة بفضيلة أبيه الإمام المرتضى وسابقته في الإسلام والجهاد والفضيلة كلها ، وكان الإمام الحسن عليه السلام مضطرا إلى ذكر مثل هذه الفضائل والفواضل لئلا تغزوا أدمغة السذج دعايات معاوية المضللة وأساليبه الكاذبة الخداعة التي كان يبثها بين حين وآخر ، ويسمم بها أفكار الناس . . . وينشر الأضاليل والأباطيل بواسطة أبواق دعاياته الآئمة .
هامش
( 1 ) الشرح على النهج / ج 3 .
الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 63 | السيد مرتضى الرضوي / السيد مصطفى الموسوي