( 39 )
ومن خطبه عليه السلام ( 1 )
في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام
حمد الله وصلى على رسوله ثم قال : أيها الناس إنا جئناكم ندعوكم إلى
الله وإلى كتابه وسنة رسوله ، وإلى أفقه من تفقه من المسلمين ، وأعدل من
تعدلون ، وأفضل من تفضلون ، وأوفى من تبايعون ، من لم يعيبه القرآن ،
ولم تجهله السنة ، ولم تقعد به السابقة إلى من قربه الله تعالى ورسوله قرابتين
قرابة الدين وقرابة الرحم ، إلى من سبق الناس إلى كل مأثرة ، إلى من كفى
الله به ورسوله والناس متخاذلون ، فقرب منه وهم متباعدون ، وصلى معه
وهم مشركون ، قاتل معه وهم منهزمون ، وبارز معه وهم محجمون ، وصدقه
وهم يكذبون ، إلى من ترد له ولا تكافأ له سابقة ، وهو يسألكم النصر ،
ويدعوكم إلى الحق ويأمركم بالمسير إليه لتؤازروه وتنصروه على قوم نكثوا
راية بيعته ، وقتلوا أهل الصلاح من أصحابه ، ومثلوا بعماله ، وانتهبوا بيت
ماله ، فاشخصوا إليه رحمكم الله ، فمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ،
وأحضروا بما يحضر به الصالحون .
شرح
يذكر الإمام الحسن الزكي صلوات الله عليه في هذه الخطبة بفضيلة أبيه الإمام
المرتضى وسابقته في الإسلام والجهاد والفضيلة كلها ، وكان الإمام الحسن عليه السلام
مضطرا إلى ذكر مثل هذه الفضائل والفواضل لئلا تغزوا أدمغة السذج دعايات
معاوية المضللة وأساليبه الكاذبة الخداعة التي كان يبثها بين حين وآخر ، ويسمم
بها أفكار الناس . . . وينشر الأضاليل والأباطيل بواسطة أبواق دعاياته الآئمة .
هامش
( 1 ) الشرح على النهج / ج 3 .