تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وسنة نبيه ، ليست الخلافة لمن خالف كتاب الله ، وعطل السنة ، إنما مثل ذلك مثل رجل أصاب ملكا فتمتع به وكأنه انقطع عنه ، وبقيت تبعاته عليه . فقال معاوية : ما في قريش رجل إلا ولنا عنده نعم جزيلة ، ويد جميلة قال الإمام الحسن عليه السلام : بلى من تعززت به بعد الذلة ، وتكثرت به بعد القلة . فقال معاوية : من أولئك يا حسن ؟ قال عليه السلام : من يلهيك عن معرفته . ثم قال عليه السلام : أنا ابن من ساد قريشا شابا وكهلا ، أنا ابن من ساد الورى كرما ونبلا ، أنا ابن من ساد أهل الدنيا بالجود الصادق ، والفرع الباسق ، والفضل السابق ، أنا ابن من رضاه رضى الله ، وسخطه سخطه ، فهل لك أن تساميه يا معاوية . - فقال أقول لا ، تصديقا لقولك - فقال الإمام الحسن عليه السلام : الحق أبلج ، والباطل لجلج ، ولم يندم من ركب الحق وقد خاب من ركب الباطل ، والحق يعرفه ذو والألباب . ثم أخذ معاوية بيد الإمام الحسن عليه السلام وقال : لا مرحبا بمن ساءك
شرح
عرف الإمام الحسن عليه السلام نفسه للمجتمع لما قد شاعت فيهم دعايات معاوية المضللة ضد الإمام ، وضد الحق والحقيقة ، حتى قال رجل من أهل الشام : أنا لم نكن نعرف قريبا للرسول إلا معاوية ويزيد . فخشي معاوية يوم ذاك أن تفشل مؤامرته ، قطع كلام الإمام بقوله : عليك بصفة الرطب ، لكن الإمام عليه السلام عاد إلى ما كان وأبدى من العلم والعرفان ما أسقط مؤامرة معاوية أفشلها .