( 33 )
ومن كلامه عليه السلام ( 1 )
بعد الصلح
روي عن أبي سعيد قال : قلت للحسن بن علي يا ابن رسول الله لم
داهنت معاوية وصالحته ؟ وقد علمت أن الحق لك دونه ، وأن معاوية
ضال باغ ؟ !
فقال : يا أبا سعيد ألست حجة الله - تعالى ذكره - على خلقه ، وإماما
عليهم بعد أبي ؟ قلت بلى .
قال : ألست الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لي ولأخي الحسن والحسين
إمامان قاما أو قعدا ، قلت : بلى ، قال فأنا إذن إمام لو قمت ، وأنا إمام إذا
قعدت .
يا أبا سعيد علة مصالحة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبني ضمرة وبني أشجع ولأهل
مكة حين انصرف من الحديبية أولئك كفار بالتنزيل ، ومعاوية وأصحابه
كفار بالتأويل .
يا أبا سعيد إذا كنت إماما من قبل الله تعالى ذكره لم يجب أن يسفه
رأيي فيما أتيته من مهادنة أو محاربة ، وإن كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبسا
ألا ترى الخضر لما خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وأقام الجدار سخط موسى
فعله ، لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي ، هكذا أنا ، سخطتم علي
هامش
( 1 ) عاشر البحار للمجلسي رحمه الله .