( 30 )
ومن خطبه عليه السلام ( 1 )
لما عزم على تسليم الأمر لمعاوية
قال : أيها الناس إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل بيت نبيكم
الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
وكرر ذلك حتى ما بقي في المجلس إلا من بكى وسمع نشيجه .
شرح
أسدى الإمام الحسن عليه السلام هذه الخطبة العسجدية معلنا فيها أنه أمير من
الله سبحانه على الأمة ، كما وأنه ضيف لدى أهل الكوفة ، فهو واجب الاحترام ،
والتجلة من الناحيتين .
فهذا الكلام الذهبي أوجب رقة الناس على حال الإمام رقة المضيف على
ضيفه المستجير به ، ولذا أخذوا بالبكاء والنحيب على ما أصاب الحق من جور
وتعسف .
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 3 / 206 ط مصر . 4 - الروائع المختارة