( 32 )
ومن خطبه عليه السلام ( 1 )
في بيان أمجاده وحسبه ونسبه
حمد الله وصلى على نبيه ، ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن
لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب ، أنا ابن نبي الله ، أنا ابن من جعلت
له الأرض مسجدا وطهورا ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن البشير النذير ،
أنا ابن خاتم النبيين ، سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين ،
أنا ابن من بعث إلى الجن والإنس ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين .
فلما سمع كلامه معاوية ، غاظه منطقه ، وأراد أن يقطع عليه ، فقال :
يا حسن عليك بصفة الرطب .
فقال الإمام الحسن عليه السلام : الريح تلقحه ، والجر ينضجه ، والليل
يبرده ويطيبه على رغم أنفك يا معاوية .
ثم أقبل على كلامه فقال عليه السلام : أنا ابن المستجاب للدعوة ، أنا ابن
الشفيع المطاع ، أنا ابن أول من ينفض رأسه عن التراب ، ويقرع باب
الجنة ، أنا ابن من قاتلت الملائكة معه ولم تقاتل مع نبي قبله ، أنا ابن من نصر
على الأحزاب ، أنا ابن من ذل له قريش رغما .
فقال معاوية : أما إنك تحدث نفسك بالخلافة ، ولست هناك .
فقال الإمام الحسن عليه السلام : أما الخلافة فلمن عمل بكتاب الله
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي .