بجهلكم وجه الحكمة فيه ، ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه
الأرض أحد إلا قتل .
شرح
الإمام الحسن بن علي عليهما لسلام حارب معاوية إظهارا للحق والحقيقة ولكن
جيش الإمام وأصحابه خانوه وغدروا به طمعا في حطام الدنيا فمالوا عن الحق وعدلوا
عن الحقيقة فماذا بعد ذلك ؟ !
هل يقاتل فيقتل ، فيصفو الجو لمعاوية فيتلاعب بالدين كما يشاء .
أو يصالح معه ليبقى حيا يفند أبا طيل معاوية ويفضح أضاليله ، وقد كان الأمر
الثاني هو المفروض ولذا اختاره الإمام عليه السلام .
نعم هناك أناس لم يقفوا على واقع الأمر فأخذوا يعترضون على الإمام
عليه السلام مع اعترافهم بأنه الخليفة من الله تعالى وحجة الله على الخلق وكان الإمام
عليه السلام يجيبهم قدر إدراكهم ومبلغ عقولهم .