( 31 )
ومن كلامه عليه السلام ( 1 )
بعد تسليم الأمر لمعاوية والصلح معه
قيل له : ما حملك على ما فعلت ؟
قال عليه السلام : كرهت الدنيا ، ورأيت أهل الكوفة قوما لا يثق
بهم أحد أبدا إلا غلب ، ليس أحد منهم يوافق آخر في رأي ولا هواء ،
مختلفين لا نية لهم في خير ولا شر ، لقد لقى أبي منهم أمورا عظاما ، فليت
شعري لمن يصلحون بعدي وهي أسرع البلاد خرابا .
شرح
لقد كان الإمام الحسن عليه السلام غير واثق بأهل الكوفة لما عرف منهم
قديما وحديثا من الانحراف على سنن الحق ، والسير في ركاب الباطل ، ولذا علل
عليه السلام تسليمه الأمر لمعاوية والمهادنة معه بأنه لا جند له حتى يحارب معه ،
ولا ركن له حتى يأوي إليه في قبال معاوية الإجرام .
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير / 3 / 206 ط مصر .