( 34 )
ومن خطبه عليه السلام ( 1 )
فيما خص الله به أهل البيت
قال بعد الحمد والثناء ، والصلاة على رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أهل بيت
أكرمنا الله واختارنا ، واصطفانا ، وأذهب عنا الرجس ، وطهرنا تطهيرا ،
ولم يفترق الناس فرقتين إلا جعلنا الله في خيرهما من آدم إلى جدي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فلما بعثه للنبوة ، واختاره للرسالة ، وأنزل عليه كتابه ، فكان أبي
أول من آمن ، وصدق الله ورسوله ، وقد قال الله في كتابه المنزل على
نبيه المرسل : أفمن كان على بينة من ربه ، ويتلوه شاهد منه .
وقد قال له جدي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أمره أن يسير إلى مكة في موسم الحج
بسورة براءة : سر بها يا علي ، فإني أمرت أن لا يسير بها إلا أنا أو رجل
مني وأنت فأبي من جدي ، وجدي من الله .
وقال له جدي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين قضى بينه وبين أخيه جعفر ، ومولاه زيد
ابن حارثة في ابنة عمه حمزة : أما أنت يا علي فمني ، وأنا منك ، وأنت ولي
كل مؤمن ومؤمنة بعدي .
فلم يزل أبي وقى جدي بنفسه ، وفي كل موطن يقدمه جدي لكل شدة ،
يرسله ثقة منه وطمأنينة إليه ، وقال الله جل شأنه : والسابقون السابقون
أولئك المقربون .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة للقتدوزي الحنفي .