تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة النصوص — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
يشاء ويؤخّر منه ما يشاء ويثبت منه ما يشاء انتهى . قال سيّدنا ومقتدانا في المعارف صدر الدين الشيرازي في شرح الحديث ، هذا العلم علمان ، الأول منهما ضوابط كليّة وصور مرتسمة دائما في البرازخ العلويّة واجبة التكرار في الخارج اى مقتضياتها وآثارها تقع متكررة معادة إلى مثلها لا إلى عينها لأنّ . إعادة المعدوم بعينه ممتنعة ، وهي من قبيل كبريات القياس الشرطي أن كان كذا وقع كذا وهذا العلم ممّا علَّمه الله ملائكته ورسله وأطلعهم عليه وبه يقع الإنذرات من الأنبياء والرؤيا الصادقة التي لا يتخلَّف عنها مقتضياتها ، ومنه أمور ، نادرة الوقوع ، وهي مما لا يمكن لاحد الاطلاع عليها الا الله ، لأنّها قد يبتدى أسباب وقوعها من هذا العالم كالدعوات المستجابة وخوارق العادات وبعض اعمال الطلسمات . والثاني من العلمين علم حادث غريب ليس من قبيل الضوابط الكليّة والأحكام الثابتة المتكرّرة الوقوع مقتضاها في الخارج بل من النوادر ، فقوله ، « عليه السلام » ، فعلم مخزون لم يطلع عليه أحد إشارة إلى القسم الثاني ، والمراد لم يطَّلع عليه أحد الا عند وقوعه لا انه من الغيب الذي استأثره به تعالى ، و ، لم يبرز قطَّ - إلى الشهادة ، وقوله وعلم علَّمه ملائكته ، اى علَّمهم دائما لا يختص الاطلاع به حين وقوعه ، انتهى . وإلى ما ذكرنا ينظر قوله في الاسفار في ذيل فصل تصحيح القول بنسبة التردد والبداء ( إلى آخره ) ، ولا يمكن العلم به لاحد من النفوس العلويّة والسفليّة الا من جهة الله المختصّة به ، لانّه مما استأثره لأنه ليس في الأسباب الطبيعيّة ما يوجبه ولا في الصور الادراكيّة والنقوش اللوحيّة ما يبرز به من قبل ، لأجل ذلك ورد في أحاديث أصحابنا الحديث ، وبعد الاطلاع على بياناتنا السابقة عبارة الأسفار في كمال الوضوح ولا يحتاج توضيحه إلى ما ذكره المحقق المحشى ( قدس سره ) بل هو وجه آخر لعدم الاطلاع ، تدبّر وافهم . ومما حقّقنا ظهر سرّ خوف الكمّل ، لان الإنسان إذا اعتقد ذلك وعلم علم يقين وشهود يكون نفسه متضرعة إلى الله خائفة لا يعول على شيء من