حديث الثقلين :
في حديث الثقلين المشهور - ولا داعي لذكره - قرن الله العترة بالكتاب ، فدل هذا
على أنهم مراجع للمسلمين ، كمرجعية القرآن لهم . ومن لا يفترق عن القرآن فجدير به
أن يخلف الرسول .
والمتتبع لروايات الثقلين يجد أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعبر عنهما - أحيانا -
ب ( خليفتين ) ( 1 ) - وفي هذه الكلمة ما لا يخفى من الدلالة ، فالقرآن خليفة المسلمين -
الجانب النظري - والعترة خلفاء المسلمين - الجانب العملي ! !
حديث السفينة :
وهو قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن
تخلف عنها غرق " .
وهذا الحديث يدل ضمنا على أن الخلافة في آل البيت ، فالنبي جعل النجاة بركوب
سفينة آل البيت . وكل سفينة لا بد لها من قائد ( قبطان ) ، وكان النبي هو القائد لسفينة
الإسلام ، وحين مات عهد لآل بيته بقيادتها ، كما في حديث السفينة .
ولما كان التعبير بالسفينة تعبيرا مجازيا يعبر عن مسيرة الحياة ، علمنا أن آل بيته
هم خلفاء المسلمين في هذه الدنيا ! !
( هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ) ( 2 ) .
هامش
1 - انظر السنة : ابن أبي عاصم : 2 / 337 ، وصححه الألباني .
2 - آل عمران : 138 .