الأدلة من القرآن
الإمامة منصب إلهي :
قال تعالى مخاطبا نبيه إبراهيم ( عليه السلام ) : ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي
قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) .
بعد أن أصبح إبراهيم نبيا أعطاه الله منصب الإمامة ( إني جاعلك للناس إماما )
فاستبشر إبراهيم بهذا وقال ( ومن ذريتي ) هل ستجعل أئمة يا رب ؟ قال ( لا ينال
عهدي الظالمين ) فاستثنى الله الظالمين ومنعهم من نيل هذا المنصب .
لقد سمى الله الإمامة بالعهد ( لا ينال عهدي ) وفي هذا أكبر رد على من يقول :
إن الإمامة من عهود البشر . فهي من عهود رب البشر ، فهل سنأخذ بنص القرآن
ونسلم له ؟ !
وفي هذه الآية منع الله الظالمين من نيل عهده " الإمامة " فكل من ظلم نفسه ، أو
ظلم غيره ، ومن أشرك بالله ( إن الشرك لظلم عظيم ) ( 2 ) ، لا نصيب له في الإمامة !
وليس هناك من تنطبق عليه مواصفات الآية غير علي بن أبي طالب وولده
المعصومين ( عليهم السلام ) . وكل الذين ادعوا الخلافة وإمامة المسلمين ، من غير أهل البيت ( عليهم السلام )
لا يخلو أحدهم من ممارسة نوع من أنواع الظلم السالفة .
قال تعالى على لسان موسى ( عليه السلام ) : ( واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي
اشدد به أزري * وأشركه في أمري ) ( 3 ) .
إن نبي الله موسى مع عصمته يسأل الله أن يجعل له وزيرا . والوزارة فرع من
الإمامة . فموسى عرف أن الجعل بيد الله لذلك نسب الجعل إلى الله .
هامش
1 - البقرة : 124 .
2 - لقمان : 13 .
3 - طه : 29 - 32 .