رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أي الذين حث على التمسك بهم . . . " ( 1 ) .
وقبل أن يذكر المحب الطبري - شيخ الحرم المكي - حديث الثقلين في ذخائر
العقبى ، قال : " باب في فضل أهل البيت والحث على التمسك بهم وبكتاب الله ( 2 ) والخلف
فيهما بخير " .
وجاء في كتاب : " معجم فقه السلف " لمحمد منتصر الكتاني - الأستاذ بجامعة أم
القرى بمكة المكرمة - : " والظفر بفقه العترة ، ظفر بالعلم والهدى والأمان من الضلال ،
وبكتاب الله مقترنا بالهداية والأمان حتى دخول الجنة " ( ( 3 ) .
دلالة الحديث :
حديث الثقلين صريح في وجوب التمسك بكتاب الله وآل البيت ( عليهم السلام ) معا . فالأمن
من الضلال يكون بالتمسك بهما معا لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما إن تمسكتم بهما " ولم يقل بأحدهما .
ودلالة الحديث على وجوب التمسك بآل البيت ( عليهم السلام ) جنبا إلى كتاب الله ظاهرة لا تخفى
على أحد .
يقول ابن حجر : " وفي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم
فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم - دليل على أن من تأهل منهم للمراتب العلية
والوظائف الدينية كان مقدما على غيره " ( 4 ) .
محاولة تأويل فاشلة :
لم يرق للبعض وجود هذا الحديث في كتب السنن وخاصة في صحيح مسلم
ولذلك قاموا بتأويله وصرفه عن معناه الظاهر ، ومن هؤلاء ابن تيمية .
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 2 / 441 - 443 .
2 - ص 5 قال : رواه جماعة من الصحابة . . .
3 - الصواعق المحرقة : ص 135 .