المغيرة مبلغ عن الله !
هل اختار الله المغيرة ليحمل سنة نبيه إلى الناس ( 1 ) ؟ ! إن الجواب بسيط وبسيط
للغاية . فالله لا يختار الزناة لتبليغ دينه ! ومن يزني يهون عليه الكذب على رسول الله .
وكان المغيرة يسب الله ورسوله بسبه الإمام عليا ( عليه السلام ) . قال ابن الجوزي : " قامت
الخطباء إلى المغيرة بن شعبة بالكوفة ، فقام صعصعة بن صوحان فتكلم . فقال المغيرة :
أخرجوه فأقيموه على المصطبة فليلعن عليا . فقال : لعن الله من لعن الله ولعن علي بن أبي
طالب ، فأخبره بذلك فقال : أقسم بالله لتقيدنه ، فخرج ، فقال : إن هذا يأبى إلا علي بن
أبي طالب ، فالعنوه لعنه الله . فقال المغيرة : أخرجوه أخرج الله نفسه " ( 2 ) .
وفي مسند أحمد : " نال المغيرة بن شعبة من علي ، فقال زيد بن أرقم : قد علمت أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان ينهى عن سب الموتى فلم تسب عليا وقد مات " ( 3 ) .
وقد أوصى المغيرة أن لا يترك شتم علي بن أبي طالب والترحم لعثمان ، فكان كلما
صعد المنبر شتم عليا وترحم على عثمان .
نعم ، كان المغيرة يسب عليا ( عليه السلام ) ، والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " من سب عليا فقد
سبني ، ومن سبني فقد سب الله ، ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار " ( 4 ) .
هامش
1 - وصل إلينا عن المغيرة 136 حديثا ، راجع أسماء الصحابة الرواة : ص 58 .
2 - الأذكياء : ص 141 .
3 - 4 / 396 ، والمستدرك : 1 / 385 ، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي .
4 - خصائص النسائي : ص 24 ، وصححه الحاكم في المستدرك : 3 / 121 ، وراجع : مسند أحمد : 6 / 323 .
المناقب ، الخوارزمي الحنفي : 82 / 91 . ذخائر العقبى : ص 66 . ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ، ابن
عساكر الشافعي : 2 / 184 . مجمع الزوائد : 9 / 130 . تاريخ الخلفاء ، السيوطي : ص 73 . إسعاف الراغبين
بهامش نور الأبصار : 141 . ينابيع المودة ، القندوزي الحنفي : ص 48 و 187 و 246 و 282 . نور الأبصار ،
الشبلنجي الشافعي : ص 73 . الصواعق المحرقة ، ابن حجر : 2 / 360 . الرياض النضرة : ص 220 .
مشكاة المصابيح : 3 / 245 . الفتح الكبير ، النبهاني : 3 / 196 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد :
5 / 30 . فرائد السمطين : 1 / 302 . مناقب علي بن أبي طالب ، ابن المغازلي الشافعي : ص 394 . كفاية
الطالب ، الكنجي الشافعي : ص 83 . أخبار شعراء الشيعة ، المرزباني : ص 30 . الفصول المهمة ، ابن
الصباغ المالكي : ص 111 . نظم درر السمطين : ص 105 ، راجع ملحق المراجعات : ص 391 .