الوليد بن عقبة
هذا صحابي محكوم بعدالته عند أهل السنة ومعتمد عليه في نقل الشريعة . وفي
الأسطر الآتية نرى حكم الله فيه !
قال تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون * أما الذين آمنوا
وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون * وأما الذين فسقوا
فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار
الذي كنتم به تكذبون ) ( 1 ) .
المؤمن في هذه الآية هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والفاسق الذي حكم الله عليه
بالنار هو الوليد بن عقبة ( 2 ) . وبالرغم من أن الله حكم عليه بالنار لفسقه فإن أهل السنة
بشروه بالجنة وحكموا بعدالته ! !
وقد أكد الله على فسقه بقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ
فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ( 3 ) .
قال ابن عبد البر : " لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن
قوله ( 4 ) : ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) نزلت في الوليد " ( 5 ) .
وقال ابن كثير : " ذكر كثير من المفسرين ان هذه الآية نزلت في الوليد بن
عقبة " ( 6 ) .
هامش
1 - السجدة : 18 - 20 .
2 - تفسير الطبري : 21 / 68 . تفسير ابن كثير : وفسرها بأبي الوليد ، 3 / 470 . فتح القدير : 4 / 255 .
الكشاف ، الزمخشري : 3 / 245 .
3 - الحجرات : 6 .
4 - الاستيعاب : 4 / 1553 .
5 - تفسير ابن كثير : 4 / 208 .