فكيف يسوغ المسلم لنفسه أن يأخذ دينه عمن يقتل المسلمين الأبرياء
ويزني . . . ؟ !
حاشا لله ( 1 ) أن يختار الزناة وقتلة الأبرياء لحمل سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . وهناك عقبة
تلوح لنا من بعيد - ويا لها من عقبة - إذا كان هناك من ينكر إسلام مالك ، وزنى خالد
بزوجته فسيكون عمر قد قذف خالدا ، فماذا يترتب على هذا ؟ لنترك الحكم لكتاب الله
فهو الفصل : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم
ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ) ( 2 ) .
ألا يعني هذا أن نترك أحاديث عمر التي وصلت إلينا ؟ ! فالرواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
شهادة ، والله يقول : ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ) .
فهل نأخذ بأحاديث عمر التي وصلت إلينا ؟ أم نتبع قول الله ( ولا تقبلوا لهم
شهادة أبدا ) ؟ ! !
المغيرة بن شعبة
وقصته مع أم جميل مشهورة .
عن أنس بن مالك : " إن المغيرة بن شعبة كان يخرج من دار الإمارة وسط النهار ،
وكان أبو بكرة - نفيع الثقفي - يلقاه فيقول له : أين يذهب الأمير ؟ فيقول : إلى حاجة ،
فيقول له : حاجة ما ؟ إن الأمير يزار ولا يزور ، قال : وكانت المرأة - أم جميل بنت الأفقم -
التي يأتيها ، جارة لأبي بكرة . قال : فبينا أبو بكرة في غرفة له مع أصحابه وأخويه نافع
وزياد ورجل آخر يقال له : شبل بن معبد ، وكانت غرفة تلك المرأة بحناء غرفة أبي
بكرة ، فضربت الريح باب غرفة المرأة ففتحته ، فنظر القوم فإذا بالمغيرة ينكحها ، فقال أبو
بكرة : هذه بلية ابتليتم بها فانظروا . فنظروا حتى أثبتوا ، فنزل أبو بكرة حتى خرج عليه
هامش
1 - النور : 4 .