وهو على قسمين لأنه إذا ورد من الشارع بيان لعدم أهميته فهذا هو البراءة
الشرعية وإن لم يرد بيان فهذا هو البراءة العقلية .
إذا فعنوان حجية الاحتمال هو العنوان الجامع بين هذه البحوث .
الثاني : حجية الكشف : والكشف على نوعين إدراكي وإحساسي ،
فالكشف الادراكي هو المتوفر في الأمارات العقلائية والشرعية التي قام الشرع
أو المجتمع العقلائي بتتميم الكشف فيها ، وهذا هو بحث حجية الامارات
والطرق .
والكشف الاحساسي هو المتوفر في بحث الاستصحاب ، فإن الانسان
إذا أحس بشئ ما ثم غاب الشئ عن وعيه فإنه قد يبقى ذلك الكشف
الاحساسي عنده وهو شعوره بأن الشئ ما زال موجودا كما كان ، فهل هذا
الكشف الاحساسي حجة أم لا ، وهذا بحث الاستصحاب .
الثالث : حجية الميثاق العقلائي : والمقصود به كل طريق تبانى عليه
المجتمع العقلائي كميثاق يؤخذ بلوازمه وآثاره ، سواءا كان ذلك التباني بسبب
الكاشفية النوعية لهذا الطريق عن الواقع كما يدعى ذلك في خبر الثقة ، أو
للمصلحة الاجتماعية العامة ، ولعل الظواهر من هذا الباب فيبحث عنها من
حيث الكبرى وهو حجية الظهور ومن حيث الصغرى كالبحث في صيغة الأمر والنهي
والعام والخاص والمطلق والمقيد ونحوها من مباحث الألفاظ ، كما أن
بحث تعارض الأدلة داخل في صورة الترجيح لاحد الخبرين في قسم حجية الكشف
أو قسم حجية الميثاق العقلائي ، وكذلك في صورة التكافؤ مع القول بالتخيير ،
وأما على القول بالتساقط والرجوع للأصل العملي فيدخل البحث فيه في قسم
حجية الاحتمال .
فهذه هي الطريقة الأولى من المنهج المقترح لتصنيف علم الأصول المبنية
على محور الحجية للدليل المستخدم عند الفقيه للوصول إلى الحكم الشرعي .
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 45
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٤٥