ج - العينية الاعتبارية بين الوجوب والحرمة هنا ، والمقصود بذلك ليس
العينية المفهومية فإنه من الواضح الفرق مفهوما بين قول المولى " صل " وقوله " لا
تترك الصلاة " ، بل المقصود أن المجعول الاعتباري واحد والفارق في الصياغة
الاثباتية المبرزة فالمجعول هو الالزام مع الوعيد ، الا أن هناك عبارتين مبرزتين
لهذا الاعتبار إما على نحو الأصالة أو أن إحداهما هي التعبير الأصيل والأخرى
اعتبار أدبي حاك عنه .
ونفس التحليل قد يذكر في بحث التلازم بين النهي عن شئ والامر
بضده .
وعلى هذا المعنى فلا يوجد حكمان حتى نبحث عن وجود الملازمة بينهما
وعدمها .
والخلاصة : أن صحة ادخال مسألة الضد في بحث الملازمات بناءا على
مبنى صحيح بنظر القائل بذلك ، لا يعني اندراج المسألة في بحث الملازمات
حتى على المباني الأخرى .
والخلاصة : أن المناقشات العديدة التي عرضناها أوضحت لنا النكتة في
توسعة مباحث الألفاظ عند القدماء بلا حاجة لتغيير هذا المنهج الا لمنهج أفضل
كما سيأتي بيانه .
المنهج المقترح : وهو عندنا طريقتان :
أ - البحث حول محور الحجية .
ب - البحث حول محور الاعتبار .
الطريقة الأولى . بما أن علم الأصول وضع كمقدمة لعلم الفقه فلابد
أن يكون تصنيفه ومنهجه منسجما مع مقدميته ، وحيث أن علم الفقه هو العلم
الباحث عن تحديد الحكم الشرعي فالمناسب لتصنيف علم الأصول أن يدور
مدار الحجة المثبتة للحكم الشرعي فإن ذلك هو النافع في مقدميته لعلم الفقه ،
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 43
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٤٣