12 - وثاقة هذه الوسائل .
13 - التعارض الاثباتي والثبوتي بين وسائل الاستكشاف .
14 - التنافي بين الاعتبارات القانونية حين التطبيق .
15 - تعيين القانون عند فقد الوسيلة الاعلامية .
الأول : تعريف الاعتبار : إن الفارق بين الأمر الاعتباري والتكويني
يتلخص في كون التكويني حقيقة واقعية لا تختلف باختلاف الأنظار والتوجهات
وتكون نسبة الذهن البشري لها نسبة العلم الانفعالي لمعلومه ، بينما الأمر الاعتباري
عمل ذهني إبداعي يقوم به الفرد أو المجتمع وتكون نسبة العقل
البشري له نسبة العلم الفعلي لمعلومه ، فلذلك يختلف باختلاف النظرات
والتوجهات والمجتمعات .
الثاني : أقسامه . ينقسم الأمر الاعتباري للاعتبار الأدبي والاعتبار
القانوني ، والفارق بينهما أن الاعتبار الأدبي هو اعطاء حد شئ لشئ آخر بهدف
التأثير في إحساس المجتمع ومشاعره كإعطاء حد الأسدية للرجل الشجاع
بهدف زرع الهيبة والاكبار له في نفوس الآخرين ، وهو اعتبار غير متأصل لعدم
كونه ظاهرة اجتماعية بل هو عمل فردي ، مضافا لعدم تطابق المراد الاستعمالي
فيه مع المراد الجدي ، فإن المراد الاستعمالي من ذكر الأسد مثلا هو معناه
المعروف بين الناس ولكن المقصود الجدي هو العناية في تطبيق ذلك المعنى على
فرد ادعائي وهو الرجل الشجاع .
أما الاعتبار القانوني فهو صنع القرار المناسب للمصلحة الفردية أو
الاجتماعية ، وهو اعتبار متأصل لكونه ظاهرة اجتماعية عامة ، مضافا تطابق
المراد الاستعمالي فيه مع المراد الجدي ، إذن فالاعتبار الأدبي يختلف عن الاعتبار
القانوني حقيقة وهدفا وصفة ، أما اختلافهما في الحقيقة مع أنهما من مقولة
الاعتبار والعمل الابداعي فهو أن الاعتبار القانوني قرار مرتبط بالجانب العملي
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 47
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٤٧