1 - كون الفرق بين المشتق والمبدأ فرقا ذاتيا ، باعتبار اشتمال مفهومه على
الذات كلفظ عالم - مثلا - الذي يكون معناه ذات ثبت لها العلم ، بينما مفهوم
المبدأ كالعلم أمر مغاير للذات لذلك لا يصح حمله عليها الا تجوزا .
2 - كون الفرق بين عنوان عالم - مثلا - وعنوان ذات ثبت لها العلم فرقا
لحاظيا ، بمعنى أن الذهن بمقتضى نظرية التكثر الادراكي قد يتصور الشئ
الواحد بعدة صور ، فتارة يتصوره على نحو الاجمال فيعبر عنه ب عالم وتارة
يتصوره على نحو التفصيل ويعبر عنه ب ذات ثبت لها العلم ، كالفرق اللحاظي
بين الانسان والحيوان الناطق .
وأما القائل بالبساطة فهو يرى أن مفهوم المشتق مفهوم افرادي ، فلا فرق
بينه وبين المبدأ الا باللحاظ ، حيث أن المبدأ كالعلم - مثلا - مأخوذ على نحو
البشرط لا والمشتق كالعالم مأخوذ على نحو اللا بشرط ، بمعنى أن صفة العالم
- مثلا - إن لوحظت بما هي عرض نفساني له حده الخاص فهي المبدأ المأخوذ
بنحو البشرط لا الذي لا يصح حمله على الذات الا تجوزا المعبر عنه بالعلم .
وإن لوحظت بما هي شأن من شؤون الجوهر وطور من أطواره فهو المشتق
المأخوذ بنحو اللا بشرط المعبر عنه بالعالم .
الأمر الثاني ( من الأمور التي ينبغي معرفتها في المقدمة قبل الدخول
في بحث البساطة والتركيب ) : في بيان معنى الاعتبار وأقسامه .
والاعتبار عمل إبداعي تقوم به النفس بمقتضى خلاقيتها الفعالة ، وله
أقسام ثلاثة :
1 - الاعتبار اللفظي : وهو الاعتبار المتقوم بالصياغة اللفظية ، بحيث لا
تترتب عليه آثاره الفردية والاجتماعية بمجرد إبداعه النفسي بل لا بد في ترتب
الآثار عليه من إبرازه بمبرز معين ، وينقسم لنوعين :
أ - الاعتبار الراجع لاعطاء حد شئ لشئ آخر بهدف التأثير في أحاسيس
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 275
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٧٥