وبشرط لا .
ومن أمثلته أيضا ما هو محل كلامنا ، فإن العرض ماهية إن لوحظت
لحاظا ذاتيا وبما لها من الحد الخاص المقابل للجوهر فهذا هو البشرط لا ، ويعبر
عنه حينئذ بالمبدأ كالعلم مثلا ، وإن لوحظت بما هي شأن من شؤون الجوهر
وطور من أطواره فهذا هو اللا بشرط ، ويعبر عنه حينئذ بالمشتق كالعالم .
فالخلاصة : أن الاعتبار إما متقوم بعنصر الابراز وهو الاعتبار اللفظي ،
وإما غيره ، وغير المتقوم إما لحاظ واحد لماهيتين عند المقارنة بينهما وهو الاعتبار
القياسي ، وإما لحاظان لماهية واحدة بالنظر لمرحلة الحمل وهو الاعتبار الحملي .
الأمر الثالث ( من أمور المقدمة ) : في البحث حول الحمل ومصححه ،
فهنا جهتان :
1 - تعريف الحمل .
2 - مصحح الحمل .
الأولى : تعريف حقيقة الحمل ، وهو مستند لامرين :
أ - إن الحمل من مقولة الفعل لا من مقولة الانفعال ، بمعنى أن
إذعان النفس بقيام زيد ومشيه في الخارج - مثلا - الذي هو عبارة عن انعكاس
ما في الخارج في صفحة الذهن مع تسليم النفس به لا يعد حملا ، وإنما الحمل
عملية إبداعية تقوم بها النفس ، وهي إيجاد الاندماج والهوهوية بين الموضوع
والمحمول ، ودليلنا على ما ذكرنا هو الوجدان لمن تأمل فيه .
ب - بما أن الحمل عمل نفسي يقوم به الانسان لربط الموضوع والمحمول
لذلك يكون للاعتبار واللحاظ دور فيه ، فيختلف الحمل باختلاف اللحاظ
والاعتبار مما يكشف عن كون الحمل عملا نفسيا يرتبط بنوع اللحاظ والاعتبار
للموضوع والمحمول لا انفعالا عما في الخارج فقط ، فمثلا بالنسبة لما ذكرناه
سابقا من الفرق بين الجنس والمادة والفصل والصورة ، حيث أن كل ماهية لها
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 278
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٧٨