لا مجرد لحاظهما مقترنتين تصورا ولحاظا كما طرحه الرأي المشهور سابقا .
ج - ما ذهب له الأستاذ السيد الخوئي ( قده ) من أن التقييد عبارة عن
لحاظ الماهية متحصصة بالماهية الأخرى وجودا كالرقبة المؤمنة أو عدما كالرقبة
الغير عربية ، والاطلاق عبارة عن لحاظ الماهية مرسلة رافضة للقيود
والتحصيص . فالتقييد والاطلاق بنظره لحاظان وجوديان يتقابلان تقابل
الضدين ، بخلاف النظريتين السابقتين القائلتين بأنهما وجودي وعدمي
يتقابلان تقابل الملكة والعدم لا تقابل الضدين ( 1 ) .
3 - الاعتبار الحملي : وهو الاعتبار المتقوم بلحاظين لماهية واحدة عند
الحمل ، ومثاله ما ذكره الفلاسفة في بيان الفارق بين الجنس والفصل والمادة
والصورة ، فإن العقل إذا تأمل أي موجود مادي قام بتقسيمه إلى عنصرين
أحدهما ما به الاشتراك والآخر ما به الامتياز ، وما به الاشتراك إن لوحظ بما هو
قوة واستعداد محض فهو ملحوظ بحده الخاص ، وهذا هو المعبر عنه بشرط لا
وهو المادة ، وإن لوحظ بما هو متحد مع محصله وبما هو متقوم به فهذا هو المعبر
عنه ب لا بشرط وهو الجنس .
وما به الامتياز إن لوحظ بما هو فعلية صرفة لها حد خاص فهذا هو المعبر
عنه بشرط لا وهو الصورة ، وإن لوحظ بما هو محصل ومقوم للجهة المشتركة فهذا
هو المعبر عنه لا بشرط وهو الفصل ، ولذلك كان المأخوذ بنحو اللا بشرط من
الجنس والفصل قابلين للحمل والمأخوذ بنحو البشرط لا من المادة والصورة غير
قابلين للحمل .
إذن فالماهية الواحدة إذا لوحظت بلحاظين وكانت بالنظر لأحدهما قابلة للحمل
وبالنظر للآخر غير قابلة للحمل فهذا هو الاعتبار الحملي المعبر عنه ببشرط
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه : 5 / 344 .