الاشتقاق ، أي أن المحمول بالحقيقة في حمل المشتقات هو حمل المشتق - مثلا -
وهو حمل مواطاة ، والمبدأ المحمول حمل الاشتقاق محمول على نحو المجاز ، لا أن
حمل الاشتقاق بتمام صوره حمل مجازي بل هو حمل حقيقي قصد منه بيان مجرد
الانتساب والارتباط وهذا المدلول مدلول واقعي فالتعبير عنه بلفظ ذو تعبير
حقيقي لا مجازي . نعم ظاهر بعض كلمات الحكماء أن حمل الاشتقاق بتمام
صوره حمل مجازي لان حقيقة الحمل متقومة بالهوهوية والحاصل أن هنا حملين
حملا بالأصالة والآخر بالعرض وإن كان الظاهر .
في صورة حمل المشتق على الذات كون المحمول بالحقيقة هو عنوان
المشتق والمبدأ محمولا بالعرض والمجاز .
كما أن الظاهر أن الكبرى المذكورة في التصوير الأول للمحقق
الطهراني متفق عليها في الفلسفة وهو أن حمل الاشتقاق لا يعتبر فيه فعلية
التلبس ، وإنما النزاع في الصغرى وهي حمل المشتق لا في الكبرى فلا يتم
التصوير الأول . الا أن التصوير الثاني معقول ولا يرد عليه اعتراض المحقق
الأصفهاني ( قده ) .
الاعتراض الثاني : ما طرحه المحقق النائيني ( قده ) في أجود التقريرات ( 1 )
ومحصله أمران :
أ - إن ما ذكره المحقق الطهراني من كون النزاع في المشتق متعلقا بمرحلة
الصدق والتطبيق مبني على مسلك السكاكي في بحث المجاز ، حيث اختار
رجوع المجاز للاسناد لا للكلمة .
بيان ذلك : أن المشهور ذهبوا لكون المجاز في الكلمة ، فإذا قلت رأيت
أسدا يرمي فالتجوز في لفظ الأسد حيث أريد به الرجل الشجاع ، الا أن
السكاكي ذهب إلى أن التجوز في إسناد لفظ الأسد للفظ يرمي لا في لفظ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 59 .