الموضوع والمحمول ، الا أن الهوهوية إما مفهومية مع المغايرة الاعتبارية وإما
مصداقية مع التغاير المفهومي ، وأما حمل الاشتقاق وهو حمل المبدأ على الذات
الذي يتوصل له إما بلفظ ذو وإما بالوصف المشتق فهو حمل مجازي كما ذكر
المحقق الطوسي في شرح الإشارات ( 1 ) ، وليس حملا حقيقيا حق يتصور النزاع فيه
كما قرر في الوجه الأول .
2 - إن هذا الترديد والتشقيق ، وهو أن حمل كلمة عالم مثلا على زيد إما
حمل مواطاة فيعتبر فيه فعلية التلبس وإما حمل اشتقاق فلا يعتبر فيه ذلك ، ان
كان تشقيقا لنفس المبدأ أي أن حمل المبدأ على الذات يتصور فيه هذان
الاحتمالان فليس هذا محل كلامنا ، لان كلامنا في المشتق لا في المبدأ . وإن كان
تشقيقا للمشتق نفسه وأن حمل كلمة عالم - مثلا - يتصور فيها الاحتمالان ففيه :
إن حمل المشتق حمل مواطاة بلا ريب ، لوجود الهوهوية والاتحاد الوجودي بين
الذات والعناوين الاشتقاقية ولا يتصور في حمل المشتق رجوعه لحمل الاشتقاق
أصلا ، فلا يتم التصور الثاني للنظرية ( 2 ) .
ولكننا لا نوافق على هذا الاعتراض ، وذلك لان مقصود المحقق الطهراني
- كما يظهر لمن راجع كلامه - أن التشقيق والترديد للحمل لا للمحمول ، سواءا
كان مبدأ أم مشتقا ، ولذلك صياغتان :
أ - إننا إذا قلنا زيد عالم فنتسائل ما هو المحمول هل هو المبدأ ولفظة عالم
ما هي الا وسيلة لتصحيح الحمل ومفادها مفاد كلمة ذو ، فمعنى الحمل حينئذ
هو انتساب المبدأ للذات . وهذا ما نعبر عنه بحمل الاشتقاق الذي يكفي فيه
- بناءا على تسليم الكبرى - مجرد ارتباط الذات بالمبدأ في الزمان السابق وإن لم
هامش
( 1 ) شرح الإشارات 1 : 30 - 31 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 69 .