الأسد .
فبناءا على مسلك المشهور يكون الحقيقة والمجاز من عوارض الكلمة
وصفاتها ، وبناءا على مسلك السكاكي يكونان من عوارض الاسناد .
وحينئذ فلابد لنا في بحث المشتق عندما نتكلم عن كون المشتق حقيقة
في المتلبس ومجازا في غيره أو كونه حقيقة في الأعم أن ننظر لمرحلة الاسناد
والحمل ، حيث لا حقيقة ولا مجاز الا فيه ونفس الكلمة بما هي لا تكون لا
حقيقة ولا مجازا ، فلا يصح البحث عن المدلول الحقيقي والمجازي للفظ
المشتق ، بل يجب أن ينصرف البحث للاسناد وكونه حقيقيا أم مجازيا ، إذن فما
أفاده المحقق الطهراني يتفرع على مسلك السكاكي .
ب - بما أن الأساس لنظرية المحقق الطهراني هي نظرية السكاكي في
باب المجاز فإذا بطل الأساس بطل ما تفرع عليه .
أما بطلان مسلك السكاكي فنقول في بيانه :
إن القضايا على قسمين :
1 - حقيقية .
2 - خارجية .
فأما القضايا الحقيقية فلا يتصور فيها التجوز في الصدق والتطبيق ،
وذلك لان القضية الحقيقية لا نظر فيها لعالم الصدق والتطبيق أبدا وإنما الموضوع
فيها هو طبيعي العنوان بعد الفراغ عن صدقه وانطباقه على أفراده المفروضة
الوجود ، فمثلا إذا قلنا المستطيع يجب عليه الحج فمحصله : أن طبيعي
المستطيع إذا فرض صدقه على فرد فيجب عليه الحج ، فالموضوع للقضية هو
طبيعي العنوان وجهة التطبيق على الافراد أخذت مفروضة الوجود مفروغا
عنها .
ولذلك قيل : بأن القضايا الحقيقية مرجعها لقضية شرطية مقدمها وجود
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 226
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٢٦