فيقال زيد ذو علم وإما لفظ المشتق فيقال زيد عالم ، فإذا قيل زيد عالم فهنا توجد
نظرتان :
1 - أن كلمة عالم عنوان حاك عن العلم مرشد إليه ولا موضوعية للفظة عالم
أصلا ، وحينئذ بما أن حمل المبدأ على الذات حمل اشتقاق وحمل الاشتقاق لا
يعتبر فيه فعلية التلبس فلا يعتبر في حمل المشتق فعلية التلبس ، لان حمل عالم
عبارة أخرى عن حمل كلمة علم وهي المبدأ نفسه .
2 - أن نقول بأن حمل عالم على الذات يعني تحقق حملين مندمجين أحدهما
صريح والآخر ضمني ، فالضمني هو حمل المبدأ نفسه على الذات وهو حمل
اشتقاقي لا يعتبر فيه فعلية التلبس ، والصريح هو حمل عنوان عالم وهو عنوان
متحد وجودا مع الذات فحمله عليها حمل مواطاة ، وبما أنه يعتبر في حمل المواطاة
كون الموضوع فردا فعليا للمحمول فلابد من اعتبار ذلك أيضا في حمل المشتق ،
خصوصا وأنه عنوان انتزاعي ولا وجود للمنتزع الا بوجود مبدأ انتزاعه فإن
وجوده بدونه من قبيل بقاء المعلول بلا علة .
إذن فالبحث صغروي حول عنوان المشتق وأنه مندرج تحت باب حمل
المواطاة أم تحت باب حمل الاشتقاق .
وهذان هما الوجهان المتصوران في المقام لاثبات أن بحث المشتق بحث
فلسفي يدور مدار الصدق والانطباق ، وهناك عدة اعتراضات على هذه النظرية
بكلا تصويريها :
الأول : ما عن المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية ، وملخصه
أمران :
1 - إن الحمل الحقيقي هو حمل المواطاة لان الحمل يعني الهوهوية بين
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 222
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٢٢