تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

وقد روي استحباب القطن ( 1 ) ، وكونه أبيض ( 2 ) . وروى الكليني عن الصادق عليه السلام النهي عن لُبْس الصوف والشعر إلا من علَّة ( 3 ) ، وعن لُبْس النعل السوداء ( 4 ) ، واستحباب الصفراء ( 5 ) والخفّ الأسود ( 6 ) . ( و ) تكره الصلاة في الثوب ( الواحد الرقيق غير الحاكي ) للعورة ( للرجل ) تحصيلًا لكمال الستر . ولو حكى ما تحته ، لم يجز قطعاً . واحترز بالرقيق عن الثوب الواحد الصفيق ، فإنّ الصلاة فيه وحده لا تكره في ظاهر كلام الأصحاب . وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يصلَّي في ثوبٍ واحد « إذا كان صفيقاً فلا بأس » ( 7 ) . ورووا عن جابر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصلَّي في ثوبٍ واحد متوشّحاً به ( 8 ) . وربما أُورد عليه الاتّفاق على استحباب العمامة والسراويل وعلى كراهة الإمامة بغير رداء ، فيكون ترك ذلك مكروهاً أيضاً . واعتذر له في الذكرى بحمل كلام القائل بثوبٍ واحد على الجواز المطلق ، وهو أعمّ من الكراهة . قال : أو يريد به على البدن ( 9 ) ، فلا ينافي استحباب العمامة . ويمكن الجواب : بأنّ المراد بالمكروه ما نصّ على رجحان تركه عيناً ، فترك المستحبّ لا يُعدّ مكروهاً ، بل هو خلاف الأولى ، فيندفع الإيراد باستحباب العمامة والسراويل . ويحمل « الرجل » هنا على غير الإمام جمعاً بين الكلامين لأنّ كراهة صلاته بغير رداء على أصلها لرواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أمّ قوماً في قميص

هامش
( 1 ) الكافي 6 : 446 / 4 و 450 / 2 .
( 2 ) الكافي 6 : 445 / 1 و 2 .
( 3 ) الكافي 6 : 449 / 1 .
( 4 ) الكافي 6 : 465 / 1 و 2 و 4 .
( 5 ) الكافي 6 : 465 / 2 و 466 / 5 و 6 .
( 6 ) الكافي 6 : 466 - 467 / 4 و 5 .
( 7 ) التهذيب 2 : 216 / 852 الكافي 3 : 393 / 1 ، وفيه عن أحدهما » .
( 8 ) صحيح مسلم 1 : 369 / 518 مسند أحمد 4 : 219 / 13722 المصنّف لعبد الرزّاق 1 : 350 / 1366 .
( 9 ) الذكرى 3 : 54 .