تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

ابن جعفر عن أخيه موسى ، قال : سألته عن فراش حرير ومثله من الديباج ومصلَّى حرير ومثله من الديباج يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة ؟ قال : « يفرشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه » ( 1 ) . وتردّد فيه في المعتبر لعموم تحريمه على الرجال ( 2 ) . ولا وجه له لأنّ الخبر مخصّص للعامّ ، فهو مقدّم . والظاهر أنّ التدثّر به كالافتراش له إذ لا يُعدّ لُبْساً . ( والكفّ به ) بأن يجعل في رؤوس الأكمام والذيل وحول الزيق ( 3 ) لأنّ النبيّ نهى عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع ( 4 ) . وروى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ( 5 ) . والأصل في الكراهة استعمالها في بابها ، وهو ما رجّح تركه مع عدم المنع من نقيضه . والمراد بالأصابع المضمومة اقتصاراً في المستثنى على المتيقّن . وكذا يجوز اللبنة من الحرير ، وهي الجيب لما روي أنّ النبيّ كان له جبّة كسروانيّة لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج ( 6 ) . واعلم أنّ التحديد بأربع أصابع ورد في أحاديث العامّة عن النبيّ ، كما تقدّم ، ولم نقف على تحديده في أخبارنا ، وذكره بعض ( 7 ) الأصحاب كذلك ، وللتوقّف فيه مجال . ( ويجوز ) لُبْس الحرير أيضاً ( للنساء ) إجماعاً . ولما روي عنه عليه السلام في الحرير « أنّه حرام على ذكور أُمّتي » ( 8 ) وغيره . ولا فرق في جواز لُبْسهنّ له بين حالة الصلاة وغيرها ، خلافاً للصدوق حيث مَنَع من

هامش
( 1 ) الكافي 6 : 477 - 478 / 8 التهذيب 2 : 373 - 374 / 1553 قرب الإسناد : 185 / 687 .
( 2 ) المعتبر 2 : 89 - 90 .
( 3 ) زيق القميص : ما أحاط بالعنق . الصحاح 4 : 1492 ، « زوق » .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1643 - 1644 / 15 شرح معاني الآثار 4 : 244 .
( 5 ) الكافي 3 : 403 / 27 و 6 : 454 / 6 التهذيب 2 : 364 / 1510 .
( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1641 / 2069 .
( 7 ) كالمحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 91 والعِمة الحلَّي في نهاية الإحكام 1 : 377 .
( 8 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 555 ، الهامش ( 1 ) .