تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

بالالتحاف ستر المنكبين به . وقد اختلف أهل اللغة فيه : ففي الصحاح هو : أن تجلَّل جسدك بثوبك نحو شملة الأعراب بأكسيتهم ، وهو أن يردّ الكساء من قِبَل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثم يردّه ثانيةً من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن ويغطَّيهما جميعاً . قال : وذكر أبو عبيد أنّ الفقهاء يقولون : هو أن يشتمل بثوبٍ واحد ليس عليه غيره ثمّ يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فُرْجَة ( 1 ) . وقال الهروي : هو أن يتجلَّل بثوبه ، ولا يرفع منه جانباً ( 2 ) . ويدلّ على ما فسّره الأصحاب : ما رواه زرارة عن أبي جعفر : « إيّاك والتحاف الصمّاء » قلت : وما التحاف الصمّاء ؟ قال : « أن تدخل الثوب من تحت جناحيك فتجعله على منكبٍ واحد » ( 3 ) . ولا فرق في الكراهة بين أن يكون تحته ثوب أم لا لعموم النهي . ويجيء على ما نَقَله أبو عبيد عن الفقهاء تقييد الكراهة بعدم ثوبٍ تحته يستر الفرج . ( أو يصلَّي ) الرجل ( بغير حنك ) وهو إدارة جزء من العمامة تحت الحنك ، فإنّ ذلك مستحبّ ، وتركه مكروه . وقال ابن بابويه : لا يجوز تركه ( 4 ) لمرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام « مَنْ تعمّم فلم يتحنّك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلا نفسه » ( 5 ) . وروى عيسى بن حمزة عنه عليه السلام « مَن اعتمّ فلم يُدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلا نفسه » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1968 ، « ص م م » .
( 2 ) الغريبين في القرآن والحديث 4 : 1098 .
( 3 ) الكافي 3 : 394 / 4 الفقيه 1 : 168 / 792 التهذيب 2 : 214 / 841 الاستبصار 1 : 388 / 1474 .
( 4 ) الفقيه 1 : 172 ذيل الحديث 813 .
( 5 ) الكافي 6 : 460 ( باب العمائم ) ح 1 التهذيب 2 : 215 / 846 .
( 6 ) الكافي 6 : 461 / 7 التهذيب 2 : 215 - 216 / 847 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 562 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية