حملًا لتصرّف المسلمين على ما هو الأغلب ( 1 ) . انتهى . ولأنّ متعلَّق الشهادة إذا كان غير محصور ، لا تُسمع . ( والممتزج بالحرير ) وإن كان الحرير أكثر ، بل لو كان الخليط عُشْراً كما صرّح به في المعتبر ( 2 ) ما لم يضمحلّ الخليط بحيث يصدق على الثوب أنّه إبريسم لقلَّة الخليط ، لا اقتراحاً مع وجود ما يعتبر من الخليط . ولا يتحقّق المزج بخياطته بغيره ، ولا بجَعْل بطانة الثوب منه وظهارته من غيره ، أو بالعكس ، أو جَعْلهما معاً من غيره وحشوهما به ، بل يلحق ذلك كلَّه بالمحض لا بالممتزج . والقزّ نوع من الحرير . ( ويحرم ) لُبْس ( الحرير المحض ) وهو غير الممتزج بغيره ممّا تجوز الصلاة فيه كما تقدّم ( على الرجال ) وعلى ذلك إجماع علماء الإسلام ، وبه أخبار متواترة . ولا فرق بين حال الصلاة وغيره ، فتبطل الصلاة وإن لم يكن هو الساتر للنهي ( 3 ) عن الصلاة فيه ، المقتضي للفساد ، ووافق المحقّق ( 4 ) هنا للنصّ ( 5 ) ، كلّ ذلك في حال الاختيار . أمّا عند الضرورة كدفع الحرّ والبرد والقمل فيجوز إجماعاً . وكذا في الحرب وإن لم تكن ضرورة تدعو إلى لُبْسه للإجماع ، والخبر ( 6 ) . قال في المعتبر : ولأنّه تحصل به قوّة القلب ، ومنع ضرر الزرد ( 7 ) عند حركته ، فجرى مجرى الضرورة ( 8 ) . وخرج بقيد الرجال النساءُ وسيأتي والصبيانُ والخناثى . ولا ريب في عدم التحريم على الصبيان لأنّه من خطاب الشرع ، المشروط
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 554
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٥٤
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 38 .
( 2 ) المعتبر 2 : 90 .
( 3 ) الكافي 3 : 400 / 12 التهذيب 2 : 205 / 801 .
( 4 ) المعتبر 2 : 87 .
( 5 ) الكافي 3 : 400 / 12 التهذيب 2 : 205 / 801 .
( 6 ) الكافي 6 : 453 / 3 التهذيب 2 : 208 / 816 الاستبصار 1 : 386 / 1466 .
( 7 ) الزرد : حِلَقُ المِغْفَر والدرع . لسان العرب 3 : 194 ، « زرد » .
( 8 ) المعتبر 2 : 88 .