الشرط ( الخامس ( 1 ) : عدم زيادة السفر على الحضر ، كالمكاري ) بضمّ الميم وتخفيف الياء ، وهو الذي يكري دابّته لغيره ويذهب معها ، أي : المعدّ نفسه لذلك ، فهو لا يقيم ببلده غالباً ، بل الغالب عليه السفر ( والملاح ) بالتشديد ، وهو صاحب السفينة ( وطالب القطر والنبت ) كالبدوي ( و ) طالب ( الأسواق ) وهو التاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، ومثله الذي يتكرّر إلى السوق الواحد مراراً من غير إقامة ( والبريد ) وهو الرسول المعدّ للرسالة . ( والضابط أن لا يقيم ) المسافر ( في بلده عشرة ) أيّام . ومستند ذلك أخبار كثيرة عن الصادقَيْن عليهما السّلام : كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام « أربعة قد يجب عليهم التمام في سفرٍ كانوا أو حضر : المكاري والكري والراعي والاشتقان ، لأنّه عملهم » ( 2 ) . وروى محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « ليس على الملاحين في سفينتهم ( 3 ) تقصير ، ولا على المكارين ، ولا على الجمّالين » ( 4 ) . وروى إسماعيل بن [ أبي ] ( 5 ) زياد عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام قال : « سبعة لا يقصّرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر » ( 6 ) الحديث . وتسمية هذا النوع زائد السفر وكثير السفر حقيقة شرعيّة بالشرائط المذكورة ، وآية الحقيقة فيه مبادرة ذهن أهل هذا العرف عند إطلاق اللفظ إلى من اتّصف بالشروط المذكورة ، وحينئذٍ فلا يرد عليه ما أورده المحقّق في المعتبر من انتقاضه بمقيم عشرة في بلده
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1036
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٠٣٦
هامش
( 1 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : « ه » بدل « الخامس » والمثبت هو الموافق لما في بعض نسخ الإرشاد .
( 2 ) الكافي 3 : 436 / 1 الفقيه 1 : 281 / 1276 التهذيب 3 : 215 / 526 الإستبصار 1 : 232 - 233 / 828 .
( 3 ) في الاستبصار : « سفرهم » بدل « سفينتهم » .
( 4 ) التهذيب 3 : 214 / 525 الاستبصار 1 : 232 / 827 .
( 5 ) ما بين المعقوفين من المصادر .
( 6 ) الفقيه 1 : 282 / 1282 التهذيب 3 : 214 / 524 الاستبصار 1 : 232 / 826 .