تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 1028

مساهمون:

ص١٠٢٨

وقصداه ولو بغلبة الظنّ على بقاء الاستيلاء ، قصّرا مع بلوغ المسافة . وإن جهلا مقصدهم ( 1 ) أو احتملا الخلاص احتمالًا قريباً ، أتمّا . وطالب الآبق ومتلقّي المسافر إلى بلدٍ معيّن إن علما البلوغ إليه ، فظاهر . ولو غلب على ظنّهما ذلك واحتملا لقاءه قبله ، ففي قصرهما احتمال . ومقتضى ما تقدّم القصرُ . ويظهر من الأصحاب التمام متى جوّزا الرجوع قبله . ( و ) على كلّ حال فالهائم وطالب الآبق ( يقصّران في الرجوع مع البلوغ ) للمسافة لوجود المقتضي ، وكذا لو تجدّد قصد المسافة في الأثناء . ولا يبنى على ما تقدّم ، فلو عزم غير القاصد في الأثناء على الوصول إلى موضعٍ معيّن لا يبلغ من موضع القصد مسافةً ثمّ يرجع بعده إلى وطنه ، أتمّ ذاهباً وفي ذلك الموضع ، وتوقّف الحكم بالقصر على العود ، كما لو لم يقصد أصلًا ، ولا يضمّ ما تجدّد قصده إلى العود وإن اتّصل به لأنّ كلّ واحد من الذهاب والعود له حكم بانفراده لا يضمّ أحدهما إلى الآخر . [ الشرط ] ( الثالث ( 2 ) : عدم قطع السفر ) ويحصل بأمرين ( بنيّة الإقامة عشرة ) أيّام ( فما زاد ) عنها ( في الأثناء ) أي : أثناء السفر ، سواء وقع ذلك قبل بلوغ المسافة أم بعده ، فإنّه يتمّ بعد ذلك . وهو موضع وفاق ، والنصوص في ذلك متظافرة عن عليّ ( 3 ) وأهل بيته عليهم السّلام . فمنها : رواية زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت : أرأيت مَنْ قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّراً ؟ ومتى ينبغي له أن يتمّ ؟ فقال : « إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقامَ عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول : غداً أخرج أو بعد غد ، فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك » ( 4 ) . وقد عُلم من الخبر أنّه لا فرق في موضع الإقامة بين كونه بلداً أو قرية أو حلَّة أو بادية ،

هامش
( 1 ) جمع الضمير باعتبار « المشركين » .
( 2 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : « ج » بدل « الثالث » . وما أثبتناه هو الموافق لبعض نسخ الإرشاد .
( 3 ) أمالي الطوسي : 347 / 718 - 58 .
( 4 ) الكافي 3 : 435 / 1 التهذيب 3 : 219 / 546 الاستبصار 1 : 237 / 847 .