تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 979

مساهمون:

ص٩٧٩

وإن كان المستخلف الإمام ، قيل : لا يشترط النيّة لأنّه خليفة الإمام ، فيكون بحكمه ، فكما لا يجدّد معه ، فكذا مع خليفته ( 1 ) . واختاره المصنّف في التذكرة والنهاية ( 2 ) . ولا ريب أنّ التجديد أولى . ثمّ إن كان العارض حصل قبل القراءة ، قرأ المستخلف أو المنفرد لنفسه جميع القراءة . وإن كان في أثنائها ، ففي البناء على ما وقع منها أو الاستئناف أو الاكتفاء بإعادة السورة التي فارق فيها ، سواء كانت الحمدَ أم السورةَ أوجُه أعدلها : الأخير ، وإن كان الأوّل لا يخلو من قوّة . وإن كان بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع ، ففي الاكتفاء بقراءته أو استئناف القراءة لكونه في محلَّها ولم يقرأ وجهان أصحّهما : الأوّل . ( ويكره أن يأتمّ حاضر بمسافر ) على المشهور لقول الصادق عليه السلام : « لا يؤمّ الحضريّ المسافر والمسافرُ الحضري » ( 3 ) . ومَنَعه جماعة ( 4 ) من الأصحاب عملًا بظاهر الرواية . وكذا يكره العكس ، وهو ائتمام المسافر بالحاضر للرواية ( 5 ) . ويظهر من المصنّف في المختلف عدمه ، وطعن في الرواية بضعف الطريق ( 6 ) . والكراهة مخصوصة بالصلاة المقصورة ، فلا يكره في غيرها ، مع احتمال العموم عملًا بإطلاق الرواية . ( و ) كذا تكره ( استنابة المسبوق ) في إكمال الصلاة لو انتهت صلاة الإمام ، أو عرض له ما يمنع الإكمال ( 7 ) لقول الصادق عليه السلام : « إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة فلا ينبغي له أن يستخلف إلا مَنْ شهد الإقامة » ( 8 ) .

هامش
( 1 ) انظر : الذكرى 4 : 427 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 4 : 271 - 272 ، الفرع « ج » نهاية الإحكام 2 : 129 .
( 3 ) الفقيه 1 : 259 / 1180 التهذيب 3 : 164 / 355 ، و 226 / 574 الاستبصار 1 : 426 / 1643 .
( 4 ) منهم : عليّ بن بابويه كما نقله عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 489 ، المسألة 348 .
( 5 ) انظر : المصادر في الهامش ( 3 ) .
( 6 ) مختلف الشيعة 2 : 489 - 490 ، المسألة 348 .
( 7 ) في « م » : أو عرض له مانع من الإكمال .
( 8 ) التهذيب 3 : 42 / 146 الاستبصار 1 : 434 / 1674 .