تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 978

مساهمون:

ص٩٧٨

في الفريضة » ( 1 ) . وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في المرأة تؤمّ النساء « لا ، إلا على الميّت » ( 2 ) . ومثلها أخبار أُخرى صحيحة ، وحُملت على نفي الاستحباب المؤكَّد ، لا على مطلق الاستحباب توفيقاً بينها وبين ما تقدّم . وفي المعتبر حمل أخبار المنع على الندور ( 3 ) . والعمل على المشهور ، بل ادّعى المصنّف في التذكرة ( 4 ) عليه الإجماع . ( ويستنيب المأمومون لو مات الإمام أو أُغمي عليه ) مَنْ يكمل بهم الصلاة لرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام في رجل أمّ قوماً بركعة ثمّ مات ، قال : « يقدّمون رجلًا آخر ، ويعتدّون بالركعة » ( 5 ) . ولو عرض للإمام مانع عن الإكمال مع بقاء رشده كالحدث ، استخلف هو مَنْ يتمّ بهم لما روي عن عليّ « مَنْ وجد أذى فليأخذ بيد رجل فليقدّمه » ( 6 ) . وحقّ الاستخلاف هنا للإمام ، فلو لم يفعل ، استناب المأمومون لرواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( 7 ) . وليس الاستخلاف شرطاً في الجماعة ، فلو تقدّم أحدهم واقتدى به الباقون أو بعضهم ، صحّ . وكذا لو نووا الاقتداء بمعيّن وإن لم يعلموه . ولا فرق بين كونه مأموماً مثلهم أو منفرداً ، لكن تكره استنابة مَنْ بقي من صلاته أقلّ منهم أو أكثر حذراً من الإبهام ، كما في اقتداء الحاضر بالمسافر ، وبالعكس . ومتى كانت الاستنابة من المأمومين ، تعيّن عليهم نيّة الاقتداء بالقلب من دون تلفّظ ، وهي بسيطة لا يشترط فيها غير القصد إلى الائتمام بالمعيّن .

هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 268 / 765 الاستبصار 1 : 427 / 1647 .
( 2 ) الفقيه 1 : 259 / 1177 التهذيب 3 : 206 / 488 ، و 268 / 766 ، و 326 / 1019 ، و 331 - 332 / 1038 ، الاستبصار 1 : 427 / 1648 .
( 3 ) المعتبر 2 : 427 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 4 : 236 ، المسألة 538 .
( 5 ) الكافي 3 : 383 / 9 الفقيه 1 : 262 / 1197 التهذيب 3 : 43 / 148 .
( 6 ) الكافي 3 : 366 / 11 التهذيب 2 : 325 / 1331 الاستبصار 1 : 404 / 1940 .
( 7 ) الفقيه 1 : 262 / 1196 التهذيب 3 : 283 - 284 / 843 .