تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 977

مساهمون:

ص٩٧٧

يقدّم الأكثر فقهاً والأكثر قرآناً وغيرهما ، فكذا الأشدّ عدالةً ، وحيث كانت العدالة معتبرةً في جميع المراتب كانت زيادتها مرجّحةً في الجميع . ولأنّ الإمامة سفارة بين اللَّه تعالى وبين الخلق ، فأولاهم بها أكرمهم على اللَّه ، وكلَّما كان الورع أتمّ كان تحقّق العدالة أشدّ . ووجه عدم اعتبار ذلك : عدم ذكر الأخبار والأصحاب له . ولو استووا في جميع ذلك أو فيما أمكن منه ، أُقرع بينهم ، كما اختاره المصنّف في غير هذا الكتاب معلَّلًا بالقرعة في الأذان في عهد الصحابة ، فالإمامة أولى ( 1 ) . ويمكن تعليله بالأخبار العامّة في القرعة . وربما قيل بترجّح العربي على العجمي ، والقرشي على باقي العرب ، والمنتسب إلى الأب راجح بعلم أو تقوى أو صلاح ، ومن ثَمَّ يرجّح أولاد المهاجرين على غيرهم بشرف آبائهم . ونفى عنه في الذكرى ( 2 ) البأس . ( ويجوز أن تؤمّ المرأة النساء ) في النوافل ( 3 ) التي يجمع فيها إجماعاً ، وفي الفرائض على المشهور لأنّ النبيّ أمر أُمّ ورقة بنت عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل أن تؤمّ أهل دارها ، وكان النبيّ يزورها ، وجَعَل لها مؤذّناً ( 4 ) . وعن الصادق عليه السلام « لا بأس بإمامة المرأة النساء » ( 5 ) . وروى عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة أو بالتكبير ؟ فقال : « بقدر ما تُسمع » ( 6 ) . وذهب جماعة ( 7 ) من الأصحاب منهم المصنّف في المختلف ( 8 ) - إلى منع إمامتها في الفريضة لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « تؤمّ المرأة النساء في النافلة ، ولا تؤمّهنّ

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 4 : 311 ، المسألة 585 .
( 2 ) الذكرى 4 : 420 - 421 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : النافلة .
( 4 ) سنن أبي داوُد 1 : 161 - 162 / 592 .
( 5 ) التهذيب 3 : 31 / 111 الاستبصار 1 : 426 / 1644 .
( 6 ) التهذيب 3 : 267 / 760 .
( 7 ) منهم : ابن الجنيد كما نقله عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 486 ، المسألة 344 والسيّد المرتضى كما نقله عنه ابن إدريس في السرائر 1 : 281 والجعفي كما نقله عنه الشهيد في الذكرى 4 : 377 .
( 8 ) مختلف الشيعة 2 : 487 ، المسألة 344 .