تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 975

مساهمون:

ص٩٧٥

أقرؤهم أفقههم ( 1 ) . ويجاب بأنّ حكمهُ ليس مختصّاً بالصحابة ، والعبرة بعموم اللفظ ، والمفروض علم القارئ بأحكام الصلاة ليصحّ الاقتداء به ، وما زاد عليه لا تتوقّف عليه القراءة . والمراد بالأقرأ الأجود أداءً وإتقاناً للقراءة ومعرفةً لمحاسنها المدوّنة في علمها وإن كان أقلّ حفظاً . فإن تساووا في ذلك ( 2 ) ، قدّم الأكثر حفظاً ، فإن تساووا في جميع ذلك ( فالأفقه ) في أحكام الصلاة ، فإن تساووا فيها ، فالأفقه في غيرها لعموم الخبر السالف ( 3 ) . ولم يعتبر في الذكرى الترجيح بالزائد لعدم تعلَّقه بالصلاة ( 4 ) . ويندفع مع ما سلف بأنّ المرجّحات لا تختصّ بالصلاة ، بل منها ما يتعلَّق بها ، كالقراءة ، ومنها ما هو كمال في نفسه يوجب التقديم ، كالهجرة والسنّ والصباحة ، فليكن الفقه كذلك ، بل هو أدخل وأولى في باب الصلاة لما مرّ من أفضليّة الصلاة خلف العالم . وهذا الترتيب هو المشهور . وذهب بعض أصحابنا إلى تقديم الأسنّ على الأفقه ، ونقله المصنّف عن المرتضى ( 5 ) ، ونقل عنه في الذكرى تأخّر الأسنّ عن الأفقه ( 6 ) . فإن تساووا في الفقه والقراءة ( فالأقدم هجرةً ) من دار الحرب إلى دار الإسلام . قال المصنّف : أو يكون من أولاد مَنْ تقدّمت هجرته ( 7 ) . وقد تقدّم في الصلاة على الميّت تمام البحث عنها . فإن تساووا في الهجرة أو انتفت عنهما ( فالأسنّ ) في الإسلام لا مطلقاً ، فلو كان أحدهما ابن خمسين كلَّها في الإسلام والآخر ابن سبعين لكن إسلامه أقلّ من خمسين ،

هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 4 : 307 ، ذيل المسألة 581 وفي المغني والشرح الكبير 2 : 18 إلى قوله : ونهيها .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : في جميع ذلك .
( 3 ) في ص 974 .
( 4 ) الذكرى 4 : 416 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 4 : 308 ، المسألة 582 .
( 6 ) الذكرى 4 : 416 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 4 : 308 ، المسألة 583 .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 975 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية