تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 972

مساهمون:

ص٩٧٢

قال في الذكرى : ولم نره مذكوراً في الأخبار إلا ما روي مرسلًا أو مسنداً بطريقٍ غير معلوم من قول النبيّ : « قدّموا قريشاً ولا تقدّموها » ( 1 ) وهو على تقدير تسليمه غير صريح في المدّعى . نعم ، هو مشهور في التقديم في صلاة الجنازة من غير رواية تدلّ عليه . نعم ، فيه إكرام للنبيّ إذ تقديمه لأجله نوع إكرام ، وإكرام رسول الله صلى الله عليه وآله وتبجيله ممّا لا خفاء بأولويّته ( 2 ) . وأولويّة الإمام الأعظم ظاهرة ، وأولويّة الجميع في الجملة واضحة ، لكن لا إشعار في العبارة بحكمهم عند الاجتماع . وتنقيحه يتمّ بمباحث : أإمام الأصل أولى من غيره مطلقاً مع حضوره ، ولا يجوز لغيره التقدّم عليه لأنّ له الرئاسةَ العامّة . ولقوله تعالى : * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * ( 3 ) وهو حاكم على صاحب البيت وغيره ، وقد أمّ النبيّ عتبان ( 4 ) بن مالك وأنساً في بيوتهما ( 5 ) . ولو لم يحضر واستناب أحداً ، كان النائب أولى من غيره لترجّحه بتعيين الإمام ، فإنّه لا يستنيب إلا الراجح أو المساوي ، وعلى التقديرين الترجيح حاصل . وهو أولى من صاحب المنزل والمسجد والإمارة . ب أحد الثلاثة الأُول مع عدم حضور الإمام أو نائبه أولى من غيرهم وإن كان أفضل منهم إذا كانوا بشرائط الإمام ، بل قال المصنّف في صاحب المنزل : إنّه لا نعلم فيه خلافاً ( 6 ) . ولو اجتمع صاحب المنزل أو المسجد مع صاحب الإمارة ، كانا أولى منه . ج على تقدير أولويّة الهاشمي فالثلاثة أولى منه . وهل هو بعدهم بغير فصل ؟ أطلق الشيخ في المبسوط ( 7 ) .

هامش
( 1 ) معرفة السنن والآثار 1 : 154 / 217 ، و 4 : 211 / 5907 و 5912 كنز العمّال 12 : 22 / 33789 - 33791 .
( 2 ) الذكرى 4 : 413 - 414 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 59 .
( 4 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : غسان . والصحيح ما أثبتناه من المصادر .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 149 - 150 / 373 ، و 164 / 415 صحيح مسلم 1 : 455 / 263 ، و 457 / 266 - 268 سنن النسائي 2 : 86 و 105 سنن البيهقي 3 : 136 / 5157 و 5158 المعجم الكبير للطبراني 18 : 25 / 43 مسند أبي عوانة 1 : 408 / 1506 مسند أحمد 3 : 617 / 12098 ، و 4 : 85 / 12857 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 4 : 311 ، المسألة 586 .
( 7 ) المبسوط 1 : 154 .