تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 973

مساهمون:

ص٩٧٣

وجَعَله بعض ( 1 ) الأصحاب بعد الأفقه الذي هو متأخّر عن الأقرأ ، واختاره في الدروس ( 2 ) ، وهو أجود . د أولويّة الثلاثة المتقدّمة ليست مستندةً إلى فضيلة ذاتيّة ، بل هي إلى السياسة الأدبيّة أقرب ، فلو أذنوا لغيرهم ، انتفت الكراهة ، وصار المأذون أولى من غيره وإن كان أكمل منه . وهل الأولى لهم الإذن للأكمل أو مباشرة الإمامة ؟ تردّد في الذكرى لعدم النصّ ( 3 ) . فإن قيل بالثاني فالأفضل للمأذون له ردّ الإذن ليستقرّ الحقّ على أصله . ولو قيل باستحباب الإذن للأفضل ، كان وجهاً اقتصاراً في مخالفة الأصل وعموم أدلَّة الأفضل على المتيقّن ، وهو ما لو لم يأذن . ه أولويّة الراتب لا تتوقّف على حضوره ، فلو تأخّر عن الحضور أو سألوه ليحضر أو يستنيب ، فإن تأخّر الجواب لبُعْد المنزل أو غيره وخِيف فوت وقت الفضيلة ، قدّم المصلَّون مَنْ يختارونه ، ومع الاختلاف تأتي المراتب . وهل الحكم في أخويه كذلك ؟ يحتمله للمساواة في العلَّة . ولو حضر بعد أن شرعوا في الصلاة ، لم يجز القطع ، ودخل معهم . ولو حضر بعد صلاتهم ، استحبّ إعادتها معه لما فيه من اتّفاق القلوب مع تحصيل الاجتماع مرّتين في الصلاة ، وسيأتي إن شاء اللَّه جوازه . ولا فرق في صاحب المنزل بين المالك لعينه أو لمنفعته ، كالمستأجر والموصى له بمنفعته أو الموقوف عليه على القول بعدم انتقال الملك إليه ، والمستعير لصدق اسم المنزل في الجميع . ولأنّ الإضافة تصدق بأدنى ملابسة . ولو اجتمع مالك رقبة الدار ومالك منفعتها ملكاً تامّاً كالمستأجر ، فما لك المنفعة أولى . وأمّا المستعير فالظاهر أنّ المالك أولى منه لأنّ تسلَّطه ليس بتامّ لجواز إخراج المالك له

هامش
( 1 ) السيّد ابن زهرة في الغنية : 88 .
( 2 ) الدروس 1 : 219 .
( 3 ) الذكرى 4 : 412 .