( و ) يشترط أيضاً أن ( لا ) يكون الإمام ( أُمّيّا ) إذا كان يؤمّ ( بقارئ ) . والمراد بالأُمّي هنا مَنْ لا يحسن قراءة الحمد والسورة أو أبعاضهما . واحترز بالقارئ عمّا لو أَمّ بمثله ، فإنّه جائز مع تساويهما في كيفيّة الأُمّيّة وعجزهما عن التعلَّم ، وعن الايتمام بقارئ أو أقلّ منهما لحناً ، فلو أحسن أحدهما بعض الفاتحة والآخر بعضاً آخر ، لم يجز لأحدهما الائتمام بالآخر ، أمّا لو أحسن أحدهما الفاتحة أو بعضها والآخر السورة أو بعضها ، جاز ائتمام الثاني بالأوّل دون العكس للإجماع على وجوب الفاتحة في الصلاة ، بخلاف السورة . ولو ائتمّ جاهل الفاتحة مع علمه بالسورة بعكسه ثمّ تعاكسا في الإمامة عند الفراغ من قراءة الفاتحة وهكذا في الركعة الثانية ، بني على جواز نقل النيّة من الانفراد إلى الجماعة ، فإن جوّزناه ، احتمل هنا الجواز . والأخرس في معنى الأُمّي ، فيجوز أن يؤمّ مثله دون الناطق وإن كان أُمّيّا . ولو اشترك الأمّيّان في الكيفيّة وقدر المأموم على التعلَّم ، لم يجز له الائتمام . ( و ) كذا ( لا تجوز إمامة اللاحن ) في قراءته ، سواء غيّر لحنه المعنى كضمّ تاء « أنعمت » أم لم يغيّر كفتح دال « الحمد » . ( و ) كذا لا تجوز إمامة ( المبدّل ) حرفاً بغيره ( بالمتقن ) لقراءته الخالي عن اللحن والتبديل . وتجوز إمامته لمثله مع اتّفاق موضع اللحن والحرف المؤوف إذا عجزا عن التعلَّم أو ضاق الوقت . ولو عجز اللاحن عن التعلَّم أو ضاق الوقت عليه وقدر على الائتمام ، وجب عليه لقدرته على فعل الصلاة تامّةً . ولو عجز الإمام خاصّةً ، صحّت صلاته لا غير . ولو اختلف الموضع ، لم يصحّ مطلقاً . وأطلق الشيخ كراهة إمامة مَنْ يلحن في قراءته ، أحال المعنى أم لم يحل في الحمد والسورة إذا تعذّر عليه الإصلاح ( 1 ) . ويفهم من ابن إدريس اختصاص المنع بمن يحيل المعنى ( 2 ) . والمبدّل هو الألثغ بالثاء المثلَّثة ، وهو الذي يبدّل حرفاً بغيره ، كأن يجعل الراء غيناً أو
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 970
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٩٧٠
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 153 .
( 2 ) السرائر 1 : 281 .