لاماً ، والسين ثاءً والحاء هاءً ، ونحوه . وفي معناه الأرتّ . وربّما خصّ الألثغ بمن يجعل الراء لاماً ، والأرتّ بمن يلحقه في أوّل كلامه رتج فيتعذّر عليه ، فإذا تكلَّم انطلق لسانه ، فعلى هذا تجوز إمامته مطلقاً لعدم المانع . وفي حكم الألثغ الأليغ بالياء المثنّاة من تحت بنقطتين ، وهو الذي لا يبيّن الكلام . والتمتام والفأفاء ، وهو الذي لا يحسن تأدية التاء والفاء . وربما فُسّرا بمن يكرّر التاء والفاء بمعنى أنّه لا يتيسّر لهما الحرفان إلا بترديدهما مرّتين فصاعداً . وعلى هذا لا مانع من إمامتهما لأنّ ذلك زيادة غير مخرجة عن صحّة الصلاة . نعم ، يكره للمتقن الائتمام بهما . وفي حكمهما مَنْ لثغته خفيفة لا تبلغ إخراج الحرف عن حقيقته وإن نقص عن كماله . ( و ) كذا ( لا ) يجوز أن تؤمّ ( المرأة برجل ) إجماعاً ، ولقوله عليه السلام : « لا تؤمّ امرأة رجلًا » ( 1 ) ( و ) كذا ( لا ) تؤمّ ( خنثى ) مشكلًا لعدم العلم بانوثيّته . ( ولا ) يجوز أن يؤمّ ( خنثى بمثله ) لجواز اختلافهما في الذكوريّة والأُنوثيّة وكون الإمام هو الأُنثى . ويُعلم من ذلك أنّ الخنثى لا تؤمّ رجلًا بطريق أولى . والحاصل أنّ الخنثى في حقّ الرجل كالأُنثى ، وفي حقّ الأُنثى كالرجل . ( وصاحب المنزل ) في منزله ( و ) صاحب ( المسجد ) وهو الإمام الراتب فيه ( و ) صاحب ( الإمارة ) من قِبَل العادل في إمارته ( والهاشمي مع ) اجتماع ( الشرائط ) المعتبرة في الإمام في الأربعة ( وإمام الأصل ) مع حضوره جماعة ( أولى ) بالإمامة من غيرهم لو اجتمعوا مع مَنْ تصحّ إمامته لقول النبي صلى الله عليه وآله : « لا يؤمّنّ الرجلُ الرجلَ في بيته ولا في سلطانه » ( 2 ) وقوله عليه السلام : « مَنْ زار قوماً فلا يؤمّهم » ( 3 ) وهو شامل للمسجد وغيره . ولأنّ تقديم غيرهم ربما أورث وحشةً وتنافراً . وأولويّة الهاشمي مشهورة بين المتأخّرين ، وأكثر المتقدّمين لم يذكروه .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 971
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٩٧١
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 / 1081 سنن البيهقي 3 : 244 / 5570 مسند أبي يعلى 3 : 381 - 382 / 1856 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 465 / 673 سنن أبي داوُد 1 : 159 / 582 سنن البيهقي 3 : 179 / 5321 .
( 3 ) سنن أبي داوُد 1 : 162 - 163 / 596 سنن الترمذي 2 : 187 / 356 سنن البيهقي 3 : 180179 / 5324 المعجم الكبير للطبراني 19 : 286 / 632 .