تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 966

مساهمون:

ص٩٦٦

في بعض ( 1 ) كتبه . ولم نقف على مأخذه . ( وتنعقد ) الجماعة ( باثنين فصاعداً ) أحدهما : الإمام في غير الجمعة والعيدين لقوله عليه السلام : « الاثنان فما فوقهما جماعة » ( 2 ) وقول الصادق عليه السلام حين سئل عن أقلّ ما تكون الجماعة : « رجل وامرأة » ( 3 ) . ويكفي أن يكون أحدهما صبيّ مميّز . وأمّا ما روي عن النبيّ في حديث الجهني حين سأل النبيّ إنّي أكون في البادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي فأؤذّن وأُقيم وأُصلَّي بهم أفجماعة نحن ؟ قال : « نعم » إلى قوله : إنّهم يتفرّقون فأبقى وحدي فإذّن وأُقيم وأُصلَّي وحدي أفجماعة أنا ؟ فقال : « نعم ، المؤمن وحده جماعة » ( 4 ) فالمراد به إدراك فضيلة الجماعة لطالبها فلم يجدها ، تفضّلًا من اللَّه تعالى عليه ، ومعاملةً له على قدر نيّته ، فإنّها خير من عمله . ( ويجب ) أي يشترط ( في الإمام ) أُمور : أحدها ( التكليف ) فلا تصحّ إمامة الصبي غير المميّز ، ولا المجنون المطبق إجماعاً . وأمّا الصبيّ المميّز فكذلك عند الأكثر لنقصه بالصبا وتجويز ( 5 ) إخلاله ببعض الأركان والأبعاض لعلمه برفع القلم عنه . ولرواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن عليّ « لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤمّ حتى يحتلم ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة مَنْ خلفه » ( 6 ) . وذهب الشيخ ( 7 ) في أحد قوليه وبعض ( 8 ) الأصحاب إلى جواز إمامة المراهق المميّز

هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقيّة : 20 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 312 / 972 سنن الدارقطني 1 : 280 / 1 سنن البيهقي 3 : 97 / 5008 المستدرك للحاكم 4 : 334 .
( 3 ) الفقيه 1 : 246 / 1095 التهذيب 3 : 26 / 91 .
( 4 ) الكافي 3 : 371 / 2 التهذيب 3 : 265 / 749 .
( 5 ) في الطبعة الحجرية : « ولجواز » بدل « وتجويز » .
( 6 ) التهذيب 3 : 29 / 103 الاستبصار 1 : 423 - 424 / 1632 .
( 7 ) المبسوط 1 : 154 الخلاف 1 : 553 ، المسألة 295 .
( 8 ) في هامش « م » : هو الجعفي . ونقله عنه الشهيد في الذكرى 4 : 385 .