( المقصد الثاني : في ) صلاة ( الجماعة ) وفضلها عظيم . قال اللَّه تعالى : * ( وارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ) * ( 1 ) وأقلّ مراتب الأمر هنا الندب المؤكَّد . وعن النبيّ « صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بالفاء والذال المعجمة ، وهو الفرد بسبع وعشرين درجة » ( 2 ) وروى « بخمس وعشرين » ( 3 ) . وعن الصادق عليه السلام « بأربع وعشرين [ درجة ] ( 4 ) تكون خمسة وعشرين صلاة » ( 5 ) . وعن الباقر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين : مَنْ سمع النداء فلم يجبه من غير علَّة فلا صلاة له » ( 6 ) . وعن الصادق عليه السلام أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله همّ بإحراق قوم كانوا يصلَّون في منازلهم ولا يصلَّون الجماعة ، فأتاه رجل أعمى فقال : يا رسول اللَّه إنّي ضرير البصر وربما أسمع النداء ولا أجد مَنْ يقودني إلى الجماعة والصلاة معك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : « شدّ من منزلك إلى المسجد حبلًا واحضر الجماعة » ( 7 ) .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 963
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٩٦٣
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 43 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 230 / 619 صحيح مسلم 1 : 450 / 650 سنن النسائي 2 : 103 سنن البيهقي 3 : 84 / 4956 مسند أحمد 2 : 175 / 5310 و 257 / 5885 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 230 / 619 م صحيح مسلم 1 : 450 / 246 - 248 سنن البيهقي 3 : 85 / 4962 ، مسند أحمد 3 : 456 / 11129 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 ) التهذيب 3 : 25 / 85 .
( 6 ) الكافي 3 : 372 / 5 التهذيب 3 : 24 / 84 .
( 7 ) التهذيب 3 : 266 / 753 .